تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ٢٩٤ - (الامر الثالث)
محبوبا اليه اى الى المولى و ان لم تكن له ارادة فعلية انشائية لوجود بعض الموانع.
و على هذا يكون وجود الدواعى على مراتبها من المصلحة ثم المحبوبية ثم الامر الى اتيانه.
(الامر الثالث)
انه قد عرفت لزوم قصد التقرب في العبادة و هو الفارق بين التعبدى و التوصلى و لكن الفقهاء اختلفوا فى كيفية تحقق هذا القصد بمعنى انه هل يحصل بداعى الامر كما هو المشهور و منهم صاحب الجواهر او يحصل بدواعى أخر ايضا مما ذكرنا من قصد المصلحة او غيرها كما صرح به الشيخ الاعظم الانصارى (قده) لان التقرب هو عبارة عن كلما يكون موجبا لمرضاة اللّه تعالى من الوجوه التى توجب ذلك.
و لكن المشهور اوجبوا قصد الامر قطعا لعدم كفاية قصد المصلحة او المحبوبية او غيرهما من الدواعى فيكون المحصل للتقرب هو قصد الامر.
إلّا ان فى قصد الامر ايضا وجوها من الاشكال.
الوجه الاول:
تقدم الشيء على نفسه.
و هو على ما قرّبه شيخنا الاستاذ النائينى قده بما حاصله، ان الاحكام الشرعية مجعولة بنحو القضية الحقيقية لا الخارجية، و الفارق بينهما ان الموضوع في الثانى بعد تحققه فى الخارج يجرى عليه الحكم من ناحية المولى بخلاف الاول فان الموضوع فيه قضية كلية شأنية بمعنى انه يكفى فيه شأنية التحقق و لا يحتاج ان يكون موجودا فى الآن الحاضر فى الخارج، كما انه لو فرض فى الذهن