تقريرات الأصول - الآملي، الميرزا هاشم - الصفحة ١٤٩ - اما الجامع على الصحيحى
الثانى- صحة تقسيم معنى لفظ الصلاة الى الصحيحة و الفاسدة و هذا التقسيم باعتبار معنى ارتكازى للفظ لا باعتبار كونه المعنى المستعمل فيه فقط لان الارتكاز دليل على كون المقسم للصحيح و الفاسد هو معناه الوضعى.
الثالث- صحة الاستعمال لان لفظ الصلاة كما انه يطلق على الصحيح منها كذلك يطلق على الفاسدة باطلاق واحد من غير عناية خاصة و لذلك ترى انهم يطلقون لفظ الصلاة على صلاة جماعة يشتغلون بالصلاة فقالوا هم يصلون مع علمهم بان صلاة بعضهم فاسدة و هذا الاستعمال من دون عناية، دليل على وجود الوضع للاعم.
الرابع- استعمال الشارع الفاظ العبادات للاعم كقوله (عليه السّلام) لا تعاد الصلاة الا من خمس.
و تقريب الاستدلال في هذا الحديث انه قد مضى ان متعلق الصلاة ان كان خصوص الصحيحة فلا وجه للاعادة و ان كان خصوص الفاسدة فلا وجه للامر باعادة الفاسدة بل يجب عليه اتيان الصحيحة فتعين ان المقصود هو الاعم و ان الاعادة لتحصيل الصحيحة منها اعنى الصلاة الصحيحة.
ان قلت- مجرد الاستعمال لا يكون دليلا الحقيقة بل هو اعم من الحقيقة و المجاز فلا يكون هذا الاستعمال في الاعم دليل على كون الاسامى حقيقة فيه.
قلت- ان العقلاء كان ديدنهم في وضع الاسامى على مخترعاتهم استعمالها فيها على وجه الحقيقة و هذا امر ارتكازى عندهم و ليس للشارع في استعمال الالفاظ على الماهيات المخترعة العبادية طريقة غير طريقة العقلاء فيكون الاستعمال على وجه الحقيقة.