تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٥ - «فى استعمال المشترك فى معانيه بلحاظ واحد»
تحصل من الواضع ان اللفظ تمام مرآة للمعنى، و هذا لا يكون إلّا فى حال انفراده عن غيره بلا ضم ضميمة اليه، و إلّا فلو ضم المعنى الى غيره فى حال الاستعمال لم يكن اللفظ تمام مرآة له، و ان كان المعنى بتمامه مرئيا مع الغير و ليس هذا من مجعولات الواضع.
و هذه الدعوى ان تمت فكلامه قده فى غاية المتانة، و لا يرد عليه شىء اصلا، إلّا ان الشأن فى تماميتها و دون اثباتها خرط القتاد، اللهم إلّا ان يقال ان الاستقلال فى المرآتية ان لم يثبت اعتباره من الواضع، فخلافه غير ثابت لعدم الدليل و يكفينا الشك فى الاقتصار على ما يتيقن رخصة فيه من استعماله فى المعنى منفردا.
«وهم و دفع» قد ورد فى الاخبار بان للقرآن بطونا سبعة او سبعين [١]
و ربما يتوهم من ذلك ان هذا من استعمال اللفظ الواحد فى اكثر من معنى واحد.
و يدفعه ان المستحيل من الاستعمال فى اكثر من معنى واحد ما كان بلحاظات متعددة و لم يحرز فى الاستعمال القرآني كونه من هذا القبيل، و يحتمل ان يكون المستعمل واحدا من المعانى و البقية من لوازم المعنى لا مما استعمل فيه اللفظ.
[١]- تفسير الصافى ج ١ ص: ٣١ ذيل المقدمة الرابعة: عن النبى (ص) ان للقرآن ظهرا و بطنا و لبطنه بطن الى سبعة ابطن. لم نعثر على الخبر المتضمن لفظ «سبعين».