تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٨ - «فى التمايز بين المسألتين»
مخصوص فتحرك اليه [١] اذ العموم و الخصوص و المطلق المشمول للمتنازع فيه فى هذه المسألة ما يكون عموما و خصوصا مطلقا باعتبار الاتحاد فى الوجود الخارجى كما عرفته فيما ذكرناه من المثال، و فى مثاله العموم و الخصوص بينهما موردى لا وجودى، لظهور ان التدانى من البيت ناش عن الحركة الخارجية لا عينها و متحد معها فى الخارج فمثاله اجنبى عن الممثل.
و منهم صاحب الفصول قده حيث تمايز بين المسألتين باعتبار اتحاد الحقيقة فى المسألة الآتية و اختلافها هنا [٢] و يتجه عليه مضافا الى ما سمعته منا من اختلاف المسألتين عن غير هذا الوجه و عدم ارتباط إحداهما بالاخرى، الاشكال بما ذكره الماتن قده من «ان مجرد تعدد الموضوعات و تغايرها بحسب الذوات، لا يوجب التمايز بين المسائل ما لم يكن هناك اختلاف الجهات و معه لا حاجة اصلا الى تعددها، بل لا بد من عقد مسألتين مع وحدة الموضوع و تعدد الجهة المبحوث عنها و عقد مسئلة واحدة فى صورة العكس.» اللهم إلّا ان يذب عنه بأنه ربما يكون الفصول ناظرا الى انه لا يتوهم احد عدم سراية النهى مع فرض اتحاد الحقيقة حتى يجىء النزاع فيه، و انما يجىء النزاع و يكون مورد احتمال السراية و عدمها مع فرض الاختلاف فى الحقيقة، فهو و الماتن يتوافقان فى ان محط البحث و موضع النزاع فى هذه المسألة هو السراية و عدمها إلّا انه لا يرى صاحب الفصول موقعا لهذا النزاع الا مع فرض اختلاف الحقيقة، اذ لا يحتمل عاقل عدم السراية فى صورة اتحاد الحقيقة، فلا يكون على هذا مخالفا للماتن قده فى مبناه و يندفع عنه اشكاله حينئذ فأفهم و تأمل.
[١]- الفصول: ١٢٥.
[٢]- الفصول: ١٤٠.