تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٨ - «الكلام فى اجزاء الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهرى و عدمه»
دليل الاشتراط و مبينا لدائرة الشرط و انه اعم من الطهارة الواقعية و الظاهرية فانكشاف الخلاف فيه لا يكون موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه، بل بالنسبة اليه يكون من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل.»
و يرد عليه: ان مدار الحكومة على ان يكون للحاكم جهة نظر الى المحكوم، فيكون نسبته اليه كنسبة الشارح المبين للمراد من محكومه، و من المعلوم انه ليس لقاعدة الطهارة نظر الى غيره من سائر الموارد المشروطة بالطهارة الواقعية.
و قد يقال: بالاجزاء فيه بمناط الورود دون الحكومة بتقريب ان مفاد القاعدة جعل حكم ظاهرى فى رتبة الشك بالطهارة الواقعية فيستدل بقاعدة الطهارة حينئذ على اندراج التوضى بماء مشكوك الطهارة فى عموم ما دل على شرع الحكم بالوضوء بالماء الطاهر بناء على التعميم فى الظاهر و شموله للظاهر الواقعى و الظاهرى.
و يرد عليه: ان دليل الحكم باشتراط الوضوء بالماء الطاهر غير واف للدلالة على التعميم و الشمول لما يكون طاهرا ظاهرا و انما الظاهر المنسبق اليه منه فى نظر العرف هو اعتبار الطهارة الواقعية فى ماء الوضوء لا الاعم منها و من الطهارة الظاهرية.
هذا مع انا نجد التنافى بين الطهارة و القذارة، فاذا كان الشىء بحسب واقعه قذرا كيف يجعل له الطهارة فى مرتبة الظاهر فإن الطهارة و القذارة من الاضداد المستحيل اجتماعهما على موضوع واحد.
و لئن سلم الاجتماع فى الاحكام التكليفية ظاهرا و واقعا فلا نسلمه فى الاحكام الوضعية، فلا بد من تنزيل القاعدة حينئذ على ما ذكرناه من الامر بالمعاملة فى شكوك الطهارة معاملة الطاهر لا جعل الطهارة فى مرحلة الظاهر.
و لئن قلت: يمكن الجمع بين الطهارة الظاهرية و القذارة الواقعية