تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٨٩ - «حول جريان النزاع فى الجوامد»
و الرقية و الحرية و غيرها من الاعتبارات و الاضافات، و ان كان جامدا و هذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات و الذاتيات كالانسان فانه لا نزاع فى كونه حقيقة فى خصوص ما اذا كانت الذات باقية بذاتياتها [١]-
و نقل التعميم ايضا عن ظاهر العلامة و ابن ادريس (قدس سرهما) فى مسئلة من كانت له زوجتان كبيرتان ارتضعتا زوجته الصغيرة قال: فى المحكى عن الايضاح «ما هذا لفظه تحرم المرضعة الاولى و الصغيرة مع الدخول باحدى الكبيرتين و اما المرضعة الآخرة ففى تحريمها خلاف فاختار والدي المصنف و ابن ادريس قدهما تحريمها لان هذه يصدق عليها ام زوجته لانه لا يشترط فى المشتق بقاء المشتق منه» انتهى. [٢]
«تنبيه» قد سمعت من العلامة و ابن ادريس الفتوى بالحرمة فى المرضعة الثانية و هو مخالف للمنصوص عليه فى رواية على بن مهزيار عن ابى جعفر (ع) قال: قيل له: ان رجلا تزوج بجارية صغيرة فارضعتها امرأته، ثم ارضعتها امرأة له اخرى، فقال ابن شبرمة:
حرمت عليه الجارية و امرأتاه. فقال ابو جعفر (ع): أخطأ ابن شبرمة تحرم عليه الجارية و امراته التى ارضعتها اولا فاما الاخيرة فلم تحرم عليه كانها ارضعت ابنته. [٣]
فان المستفاد منها ان المدار فى الحرمة ليس على تحقق عنوان ام من كانت زوجة، كما هو كذلك فى المرضعة الثانية، بل على من
[١]- مسالك الافهام ج ١ كتاب النكاح فى اسباب التحريم ص: ٣٧٩.
[٢]- ايضاح الفوائد: ج ٣: ٥٢
[٣]- الوسائل ج ١٤: ص ٣٠٥ رواه محمد بن يعقوب، عن على بن محمد، عن صالح بن ابى حماد، عن على بن مهزيار، عن ابى جعفر (ع).