تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٢ - «فى ما استدل به الاعمى على مرامه»
الامكان».
و الصواب فى الجواب ان يقال ان الصلاة المنذور ترك ايقاعها فى مكان خاص لا بد و ان تكون مكروهة كى يصح تعلق النذر بتركها ضرورة اشتراط الرجحان فى متعلق النذر.
و قد اختلفوا فى معنى كراهة العبادة هل هى بمعنى المرجوحية او اقلية الصواب؟ فمنهم من اختار الاول نظرا الى ان المرجوحية، راجعة الى الخصوصية و هى الكينونة فى الحمام لا فى ذات العبادة، و منهم من اختار الثانى بملاحظة تعلق النهى بحسب ظاهر اللفظ بالصلاة المكيفة بالخصوصية الخاصة، و لما لم يكن يتصور مرجوحية العبادة فى نفسها لم يكن بد من ارتكاب التاويل فى النهى المتعلق بتنزيله على اقلية الثواب، و على هذا فلا تكون العبادة الا راجحة و ان كانت برجحان ضعيف، فبناء على المرجوحية لا بد و ان يكون متعلق النذر ترك الخصوصية اذ هى التى يكون تركها راجحا و إلّا فذات الصلاة متمحضة للرجحان لا يصح تعلق النذر بتركها، فلو تعلق النذر بمثل هذه العبادة ذات الخصوصية المرجوحة، لزم توجهه الى الخصوصية لا الى ذات العبادة، و حينئذ فلا دلالة فى صحة النذر على ان الصلاة بمعنى الاعم، بل لو اريد منها الصحيح ايضا امكن القول بصحة النذر و كانت الصلاة صحيحة، و بناء على اقلية الثواب لا يصح النذر لمرجوحية ترك هذه العبادة و هو مانع من تعلق النذر به فتامل.