تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٨٨ - «فى ان السنخ بمنزلة الكلى»
ينحصر فى خصوص فرد واحد، إلّا ان ذلك لا يكون من باب مفهوم الشرط بل من باب مفهوم اللقب، و هو غير معتبر عند المحققين و الفارق بين اعتبارى المفهوم، انه على اعتبار مفهوم الشرط تكون الاضافة الى خصوص زيد مرعية فى الجزاء، و يكون الجزاء هو وجوب اكرام زيد و يكون هذا هو المعلق على الشرط، و هذا بخلافه على اعتبار مفهوم اللقب، فان وجوب الاكرام بناء عليه معرى عن قيد الاضافة الى زيد، و انما وجوب الاكرام يكون منوطا بالشرط، و هو مع قيد الاناطة بشرط يكون محمولا على زيد فيكون المنسوب الى زيد هو وجوب الاكرام المنوط بشرطه، فيستفاد منه عند القائلين بمفهوم اللقب انتفاء وجوب اكرام عمرو.
و اما بناء على اعتبار مفهوم الشرط و رعاية الاضافة الى زيد، فيكون المفهوم انتفاء وجوب اكرام زيد عند انتفاء وجوده، و هذا مساوق للشرطية الواردة لتحقق الموضوع كما فى ان رزقت ولدا فأختنه، فتدل على المفهوم اذا كان المراد منها تعليق سنخ الحكم، فتكون نظير الشرطية فى قوله تبارك و تعالى: «إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا» [١] الدالة بمفهومها على انتفاء وجوب التبين عند عدم مجيء الفاسق بالنباء، فان عدم التبين هنا لعدم ما يتبين عنه، فينحصر مورد التبين عن نباء الفاسق بفرض تحققه و وجوده، فلا يكون للتبين فرد آخر غير فرض وجود ذلك النبإ، و مع ذلك لم تخرج القضية عن كونها شرطية ذات مفهوم اصطلاحى، و من ثم ترى شيخنا العلامة الانصارى قده لما ذكر الآية المباركة فى بحث خبر الواحد، بنى على انها قضية شرطية لها مفهوم سلبى قد حكم فيه بعدم التبين عن نباء
[١]- الحجرات: ٦.