تحرير الأصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٢ - «حول بساطة المشتق»
مجموع المركب موضوع لمعنى منتزع من الوجود الخاص الخارجى الذى هو ينحل بالتعمل العقلى الى ذات و مبدإ.
و اما بناء على المختار من تعدد الوضع فى كل من المادة و الهيئة، فلا وجه لاعتبار الذات فى المشتق لا فى معناه، و لا فى منشأ انتزاعه، لظهور ان المادة موضوعة للمعنى الحدثى و الهيئة تدل على معنى حرفى الذى هو النسبة فمن اين يجىء اعتبار الذات؟ و هل القول باعتباره الا دعوى خالية عن بينة و برهان؟ و ما عساه يتراءى من «ضارب» الذات المتلبسة بالمبدإ، فذلك ناش عن كون الذات طرفا للنسبة المفتقرة الى منسوب و منسوب اليه، لا لاندراجه فى المعنى الموضوع له فهو مدلول التزامى لكلمة المشتق لا تضمنى.
ثم ان المنظور اليه فى مقام الحكم عنه اطلاق المشتق، يمكن ان يكون هو الذات اصالة و المبدأ تبعا و يمكن العكس، كما انه يمكن تعلق اللحاظ بهما معا اصالة على سبيل لحاظ المجموع المؤتلف من الذات و المبدإ هذا بحسب عالم التصور و مرحلة الامكان، و إلّا فمورد التصديق المحقق وقوعه فى المحاورات و القضايا هو الصورة الاولى، فانك لا ترى فى مقام اطلاق رايت الضارب الا الذات و يكون الضاربية فى نظرك ليست إلّا كاللباس المشتمل على الشخص لو نظرت اليه مريدا شخصه، و لعله لهذا الوجه وقع فى كلماتهم التعبير عن المشتق فى مقام شرحه و توضيحه بأنه ذات متلبسة بالمبدإ، فان التلبس مأخوذ من اللباس فهذا الارتكاز الذهنى هو الداعى لهم على التعبير بهذه العبارة، و يشيرون بذلك الى ان المبدأ منظور اليه تبعا كاللباس الذى على الانسان، هذا ما تحصل لى من بحث الاستاذ مد ظله.
و لكنه غير خال عن النظر اذ لا وجه لقصر الوقوع فى المحاورات