تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٨٩ - ذكر الخبر عن قتل الامين
كيف قلت! فاخبرته، فقال الشيخ: سبحان الله! كنا نروى هذا ان قريشا يقتله، فذهبنا الى القبيلة، فوافق الاسم الاسم! و ذكر عن محمد بن ابى الوزير ان على بن محمد بن خالد بن برمك اخبره ان ابراهيم بن المهدى لما بلغه قتل محمد، استرجع و بكى طويلا، ثم قال:
عوجا بمغنى طلل داثر بالخلد ذات الصخر و الاجر و المرمر المسنون يطلى به و الباب باب الذهب الناضر عوجا بها فاستيقنا عندها على يقين قدره القادر و أبلغا عنى مقالا الى المولى على المأمور و الأمر قولا له: يا بن ولى الهدى طهر بلاد الله من طاهر لم يكفه ان حز أوداجه ذبح الهدايا بمدى الجازر حتى اتى يسحب اوصاله في شطن يفنى مدى السائر قد برد الموت على جنبه و طرفه منكسر الناظر قال: و بلغ ذلك المأمون فاشتد عليه.
و ذكر عن المدائني ان طاهرا كتب الى المأمون بالفتح:
اما بعد، فالحمد لله المتعالى ذي العزه و الجلال، و الملك و السلطان، الذى إذا اراد امرا فإنما يقول له كن فيكون، لا اله الا هو الرحمن الرحيم.
كان فيما قدر الله فاحكم، و دبر فابرم، انتكاث المخلوع ببيعته، و انتقاضه بعهده، و ارتكاسه في فتنته، و قضاؤه عليه القتل بما كسبت يداه و ما الله بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ* و قد كتبت الى امير المؤمنين- اطال الله بقاءه- في