تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١٩ - ذكر بعض اخباره و سيره
قمت على راسه، فو الله ما املك نفسي من الرعده و الهيبه له.
و ذكر يحيى بن الحسن بن عبد الخالق ان محمد بن سعيد بن عمر بن مهران، حدثه عن ابيه، عن جده، قال: كانت المرتبه لإبراهيم بن سلم ابن قتيبة عند الهادي، فمات ابن لإبراهيم يقال له سلم، فأتاه موسى الهادي يعزيه عنه على حمار اشهب، لا يمنع مقبل و لا يرد عنه مسلم، حتى نزل في رواقه، فقال له: يا ابراهيم، سرك و هو عدو و فتنه، و حزنك و هو صلاه و رحمه فقال: يا امير المؤمنين، ما بقي منى جزء كان فيه حزن الا و قد امتلا عزاء قال: فلما مات ابراهيم صارت المرتبه لسعيد بن سلم بعده.
و ذكر عمر بن شبه
٣
ان على بن الحسين بن على بن الحسين بن على بن ابى طالب كان يلقب بالجزرى، تزوج رقيه بنت عمرو العثمانية- و كانت تحت المهدى- فبلغ ذلك موسى الهادي في أول خلافته، فأرسل اليه فجهله و قال: اعياك النساء الا امراه امير المؤمنين، فقال: ما حرم الله على خلقه الا نساء جدي ص، فاما غيرهن فلا و لا كرامة فشجه بمخصره كانت في يده، و امر بضربه خمسمائة سوط، فضرب، و اراده ان يطلقها فلم يفعل، فحمل من بين يديه في نطع فالقى ناحيه، و كان في يده خاتم سرى فرآه بعض الخدم و قد غشى عليه من الضرب، فاهوى الى الخاتم، فقبض على يد الخادم فدقها، فصاح و اتى موسى فأراه يده، فاستشاط و قال: يفعل هذا بخادمى، مع استخفافه بابى، و قوله لي! و بعث اليه: ما حملك على ما فعلت؟ قال: قل له و سله، و مره ان يضع يده على راسك و ليصدقك ففعل ذلك موسى، فصدقه الخادم، فقال:
احسن و الله، انا اشهد انه ابن عمى، لو لم يفعل لانتفيت منه و امر باطلاقه.
و ذكر ابو ابراهيم المؤذن، ان الهادي كان يثب على الدابة و عليه درعان، و كان المهدى يسميه ريحانتي