تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٦٩ - خبر حبس ابراهيم بن المهدى عيسى بن محمد بن ابى خالد
جواب الكتاب ان يكون على عسكره دينار بن عبد الله، و يعلمهم انه قادم على اثر كتابه
. خبر حبس ابراهيم بن المهدى عيسى بن محمد بن ابى خالد
و في هذه السنه ضرب ابراهيم بن المهدى عيسى بن محمد بن ابى خالد و حبسه.
ذكر الخبر عن سبب ذلك:
ذكر ان عيسى بن محمد بن ابى خالد كان يكاتب حميدا و الحسن، و كان الرسول بينهم محمد بن محمد المعبدى الهاشمى، و كان يظهر لإبراهيم الطاعة و النصيحه، و لم يكن يقاتل حميدا و لا يعرض له في شيء من عمله، و كان كلما قال ابراهيم: تهيأ للخروج لقتال حميد، يعتل عليه بان الجند يريدون أرزاقهم، و مره يقول: حتى تدرك الغلة، فما زال بذلك حتى إذا توثق مما يريد مما بينه و بين الحسن و حميد فارقهم، على ان يدفع اليهم ابراهيم بن المهدى يوم الجمعه لانسلاخ شوال و بلغ الخبر ابراهيم، فلما كان يوم الخميس، جاء عيسى الى باب الجسر، فقال للناس: انى قد سالمت حميدا، و ضمنت له الا ادخل عمله، و ضمن لي الا يدخل عملي ثم امر ان يحفر خندق بباب الجسر و باب الشام، و بلغ ابراهيم ما قال و ما صنع، و قد كان عيسى سال ابراهيم ان يصلى الجمعه بالمدينة، فأجابه الى ذلك، فلما تكلم عيسى بما تكلم به، و بلغ ابراهيم الخبر و انه يريد اخذه حذر.
و ذكر ان هارون أخا عيسى اخبر ابراهيم بما يريد ان يصنع به عيسى، فلما اخبره، بعث اليه ان يأتيه حتى يناظره في بعض ما يريد، فاعتل عليه عيسى، فلم يزل ابراهيم يعيد اليه الرسل حتى أتاه الى قصره بالرصافة، فلما دخل عليه حجب الناس، و خلا ابراهيم و عيسى، و جعل يعاتبه، و أخذ عيسى يعتذر اليه مما يعتبه به، و ينكر بعض ما يقول، فلما قرره بأشياء امر به فضرب.
ثم انه حبسه و أخذ عده من قواده فحبسهم، و بعث الى منزله، فاخذ أم ولده