تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩٨ - خروج الحسين بن على بن الحسن بفخ
قال الحسين بن محمد بن عبد الله: و اسر موسى بن عيسى اربعه نفر من اهل الكوفه، و مولى لبنى عجل و آخر.
قال محمد بن صالح: حدثنى محمد بن داود بن على، قال: حدثنا موسى بن عيسى، قال: قدمت معى بسته أسارى فقال لي الهادي: هيه! تقتل اسيرى! فقلت: يا امير المؤمنين، انى فكرت فيه فقلت: تجيء عائشة و زينب الى أم امير المؤمنين، فتبكيان عندها و تكلمانها، فتكلم له امير المؤمنين فيطلقه ثم قال: هات الأسرى، فقلت: انى جعلت لهم العهد و المواثيق بالطلاق و العتاق، فقال: ائتنى بهم، و امر باثنين فقتلا، و كان الثالث منكرا، فقلت: يا امير المؤمنين، هذا اعلم الناس بال ابى طالب، فان استبقيته دلك على كل بغيه لك، فقال: نعم و الله يا امير المؤمنين، انى أرجو ان يكون بقائى صنعا لك فاطرق ثم قال: نعم و الله لافلاتك من يدي بعد ان وقعت في يدي لشديد، فلم يزل يكلمه حتى امر به ان يؤخر، و امره ان يكتب له طلبته، و اما الآخر فصفح عنه، و امر بقتل عذافر الصيرفى و على بن السابق القلاس الكوفى، و ان يصلبا، فصلبوهما بباب الجسر، و كانا اسرا بفخ و غضب على مبارك التركى، و امر بقبض أمواله و تصييره في ساسه الدواب، و غضب على موسى بن عيسى لقتله الحسن بن محمد، و امر بقبض أمواله.
و قال عبد الله بن عمرو الثلجى: حدثنى محمد بن يوسف بن يعقوب الهاشمى، قال: حدثنى عبد الله بن عبد الرحمن بن عيسى، قال: افلت ادريس بن عبد الله بن حسن بن حسن بن على بن ابى طالب من وقعه فخ في خلافه الهادي، فوقع الى مصر، و على بريد مصر واضح مولى لصالح بن امير المؤمنين المنصور، و كان رافضيا خبيثا، فحمله على البريد الى ارض المغرب، فوقع بأرض طنجه بمدينه يقال لها و ليله، فاستجاب له من بها و باعراضها من البربر، فضرب الهادي عنق واضح و صلبه.
و يقال: ان الرشيد الذى ضرب عنقه، و انه دس الى ادريس الشيماخ اليمامى مولى المهدى، و كتب له كتابا الى ابراهيم بن الاغلب عامله على إفريقية،