تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٢٠ - ذكر الخبر عن سبب تحويل المهدى الحسن بن ابراهيم من المطبق الى نصير
ادخلته فعلا عليك* * * ، كذاك شؤم الناصيه
و في هذه السنه عزل المهدى اسماعيل بن ابى اسماعيل عن الكوفه و احداثها.
و اختلف فيمن ولى مكانه، فقال بعضهم: ولى مكانه إسحاق بن الصباح الكندى ثم الأشعثي بمشوره شريك بن عبد الله قاضى الكوفه و قال عمر ابن شبه: ولى على الكوفه المهدى عيسى بن لقمان بن محمد بن حاطب ابن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، فولى على شرطه ابن أخيه عثمان بن سعيد بن لقمان و يقال: ان شريك بن عبد الله كان على الصلاة و القضاء، و عيسى على الاحداث، ثم افرد شريك بالولاية، فجعل على شرطه إسحاق بن الصباح الكندى، فقال بعض الشعراء:
لست تعدو بان تكون و لو نلت* * * سهيلا صنيعه لشريك
قال: و يزعمون ان إسحاق لم يشكر لشريك، و ان شريكا قال له:
صلى و صام لدنيا كان يأملها* * * فقد أصاب و لا صلى و لا صاما
و ذكر عمر ان جعفر بن محمد قاضى الكوفه، قال: ضم المهدى الى شريك الصلاة مع القضاء، و ولى شرطه إسحاق بن الصباح، ثم ولى إسحاق بن الصباح الصلاة و الاحداث بعد، ثم ولى إسحاق بن الصباح بن عمران ابن اسماعيل بن محمد بن الاشعث الكوفه، فولى شرطه النعمان بن جعفر الكندى، فمات النعمان، فولى على شرطه أخاه يزيد بن جعفر.
و فيها عزل المهدى عن احداث البصره سعيد بن دعلج، و عزل عن الصلاة و القضاء من أهلها عبيد الله بن الحسن، و ولى مكانهما عبد الملك بن أيوب بن ظبيان النميرى، و كتب الى عبد الملك يأمره بانصاف من تظلم