الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣٠٠ - ٤١ المتن
المصادر:
١. بحار الأنوار: ج ٢٢ ص ٥٠٦ ح ٦، عن الاحتجاج.
٢. الاحتجاج: ج ١ ص ١٠٥ شطرا من الحديث.
٣. كتاب سليم بن قيس الهلالي: ج ٢ ص ٥٧٧ ح ٤ أورد تمام الحديث.
٤١ المتن:
قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لقد بعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جيشا ذات يوم إلى قوم من أشداء الكفار، فأبطأ عليهم خبرهم و تعلّق قلبه بهم و قال: ليت لنا من يتعرف أخبارهم و يأتينا بأنبائهم. بينا هو قائل إذ جاءه البشير بأنهم قد ظفروا بأعدائهم و استولوا و صيّروهم بين قتيل و جريح و أسير، و انتهبوا أموالهم و سبوا ذراريهم و عيالهم.
فلما قرب القوم من المدينة خرج إليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأصحابه يتلقّاهم. فلما لقيهم و رئيسهم زيد بن حارثة و كان قد أمّره عليهم. فلما رأى زيد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل عن ناقته و جاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّل رجله ثم قبّل يده. فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قبّل رأسه، ثم نزل إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) عبد اللّه بن رواحة، فقبّل رجله و يده و ضمّه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إليه. ثم نزل إليه سائر الجيش و وقفوا يصلّون عليه و ردّ عليهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) خيرا.
ثم قال لهم: حدّثوني خبركم و حالكم مع أعدائكم، و كان معهم من أسراء القوم و ذراريهم و عيالاتهم و أموالهم من الذهب و الفضة و صنوف الأمتعة شيء عظيم.
فقالوا: يا رسول اللّه، لو علمت كيف حالنا لعظم تعجبك.
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): لم أكن أعلم ذلك حتى عرّفنيه الآن جبرئيل و ما كنت أعلم شيئا من كتابه و دينه أيضا حتى علّمنيه ربي. قال اللّه عز و جل: «وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا، ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ ...» إلى قوله «صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» [١]، و لكن حدّثوا
[١]. سورة الشورى: الآية ٥٢.