الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦١ - ١٠ المتن
و مجاهد و قتادة و الربيع و السدي و ابن إسحاق نزل قوله: «وَ إِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ ...» [١]
و هو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام).
زيد بن وهب: «إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ» فقالوا: لم انهزمنا و قد وعدنا بالنصر؟ فنزل:
«وَ لَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ» [٢].
ابن مسعود و الصادق (عليه السلام): لما قصد أبو سفيان في ثلاثة آلاف من قريش إلى النبي (صلّى اللّه عليه و آله)- و يقال في ألفين- منهم مائتا فارس، و الباقون ركب، و لهم سبعمائة درع و هند ترتجز:
نحن بنات طارق * * * نمشي على النمارق
و المسك في المفارق * * * و الدر في المخانق
و كان استاجر أبو سفيان يوم أحد ألفين من الأحابيش يقتل بهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله).
قوله: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ» [٣] فرأى النبي (صلّى اللّه عليه و آله) يقاتل و إن الرجال على أفواه السكاك و الضعفاء من فوق البيوت، فأبوا إلا الخروج. فلما صار على الطريق قالوا: نرجع. فقال: «ما كان لنبي إذا قصد قوما أن يرجع عنهم»، و كانوا ألف رجل و يقال سبعمائة. فانعزل عنهم عبد اللّه بن أبي بثلث الناس، فهمت بنو حارثة و بنو سلمة بالرجوع و هو قوله: «إذ همت طائفتان منكم» قال الجابى: همّا به و لم يفعلاه.
فنزلوا دور بني حارثة؛ فأصبح و تجاوز يسيرا.
و جعل على راية المهاجرين عليا (عليه السلام) و على راية الأنصار سعد بن عبادة. و قعد في راية الأنصار و هو لابس درعين، و أقام على الشعب عبد اللّه بن جبير في خمسين من رماة الأنصار و قال: لا تبرحوا مكانكم هذا و إلا قتلنا عن آخرنا، فإنما نؤتى من موضعكم و قام بإزائهم خالد بن وليد، و صاحب لواء قريش كبش الكتيبة طلحة بن أبي طلحة فضربه على (عليه السلام) على مقدم رأسه. و روى الطبري عنه (عليه السلام):
[١]. سورة آل عمران: الآية ١٢١.
[٢]. سورة آل عمران: الآية ١٥٢.
[٣]. سورة الأنفال: الآية ٣٦.