الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٧٠ - ذكر خبر عن علي رضي اللّه عنه يوهم ظاهره أنه مضاد لما تقدم عنه
و عن عبد اللّه بن الزبير أنه قال لعثمان- حين حصر- عندي نجائب قد أعددتها فهل لك أن تحول عليها إلى مكة فيأتيك من أراد أن يأتيك؟
قال لا إني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (يلحد بمكة كبش من قريش عليه مثل أوزار نصف الناس).
و عن المغيرة بن شعبة أنه دخل على عثمان و هو محصور فقال إنك إمام العامة و إني أعرض عليك خصالا ثلاثا اختر إحداهن: إما أن تخرج فتقاتلهم فإن معك عددا و قوة و أنت على الحق و هم على الباطل، و إما أن نخرق لك بابا سوى الباب الذي هم عليه فتقعد على رواحلك فتلحق بمكة فإنهم لن يستحلوك و أنت بها، و إما أن تلحق بالشام فإنهم أهل الشام و فيهم معاوية، فقال له عثمان ثم ذكر ما تقدم في حديث أبي سلمة. خرجهما أبو أحمد و عن أبي هريرة قال: إني لمحصور مع عثمان في الدار قال: فرمي رجل منا فقلت يا أمير المؤمنين الآن طاب الضراب قتلوا منا رجلا، قال: عزمت عليك يا أبا هريرة إلا رميت سيفك فإنما تراد نفسي، و سأقي المؤمنين بنفسي. قال أبو هريرة: فرميت سيفي لا أدري أين هو حتى الساعة. خرجه أبو عمر.
ذكر خبر عن علي رضي اللّه عنه يوهم ظاهره أنه مضاد لما تقدم عنه
عن عطاء أن عثمان دعا عليا فقال يا أبا الحسن إنك لو شئت لاستقامت عليّ هذه الأمة فلم يخالفني واحد فقال علي: لو كانت لي أموال الدنيا و زخرفها ما استطعت أن أدفع عنك أكف الناس، و لكني سأدلك على أمر هو أفضل مما سألتني: تعمل بعمل أخويك أبي بكر و عمر و أنا لك بالناس لا يخالفك أحد منهم، خرجه ابن السمان و لا تضاد بينهما، بل ذلك في حالين مختلفين، فكان هذا في مبتدأ الأمر قبل اجتماع الناس عليه في وقت يتمكن فيه من العمل بسنة الشيخين بحيث يشتهر عنه فلا يبقى