الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٥ - ذكر اختصاصه بكتابة الوحي حال الوحي
يشهدها؟ قال: نعم. قال اللّه أكبر، قال ابن عمر تعال أبين لك؛ أما فراره يوم أحد فاشهد أن اللّه تعالى عفى عنه و غفر له، و أما تغيبه عن بدر، فإنه كان تحته ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كانت مريضة فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إن لك أجر رجل ممن شهد بدرا و سهمه، و أما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد ببطن مكة أعز من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان و كانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال:
(هذه لعثمان). ثم قال ابن عمر: اذهب بها الآن معك- خرجه البخاري و الترمذي و اللفظ مختلف و المعنى واحد.
و في رواية أن الرجل الذي سأل ابن عمر لما قام قيل لابن عمر: هذا يقول إنك وقعت في عثمان، قال: أ و قد فعلت ذلك؟ قالوا إنه يقول ذلك، فقال ردوه فردوه فقال: أعقلت ما قلت لك؟ قال: نعم، سألتك أشهد عثمان بيعة الرضوان فقلت لا، و سألتك أشهد بدرا فقلت لا، و سألتك أ كان ممن استنزله الشيطان فقلت نعم. فقال ابن عمر:
تعال أخبرك أما بيعة الرضوان ثم ذكر معنى ما تقدم و قال في آخره و أما الذين تولوا يوم التقى الجمعان إنما استنزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا و لقد عفا اللّه عنهم فاجهد عليه جهدك- خرجه أبو الخير القزويني الحاكمي المشهور في تخلف عثمان عن بدر أنه كان بما تضمنه هذا الحديث من تمريض زوجته ابنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أراد الخروج معهم فأذن له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالتخلف عليها. ذكره ابن إسحاق و غيره من أهل العلم بالسير.
و قال بعضهم كان مريضا بالجدري فأراد الخروج فقال له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ارجع و ضرب له بسهمه و أجره خرجه القلعي و الأول اصح.
ذكر اختصاصه بكتابة الوحي حال الوحي
عن فاطمة بنت عبد الرحمن عن أمها أنها سألت عائشة و أرسلها عمها