الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٢ - ذكر قدم اختصاصه بتزويج فاطمة
ذلك (صلّى اللّه عليه و سلّم) فكان من أقرب الناس به عهدا. أخرجه أحمد.
ذكر قدم اختصاصه بتزويج فاطمة (عليها السلام)
عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه قال: (جاء أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقعد بين يديه فقال: يا رسول اللّه قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام و إني و إني. قال: (و ما ذاك؟) قال: تزوجني فاطمة. قال:
فسكت عنه قال: فرجع أبو بكر إلى عمر فقال هلكت و أهلكت، قال:
و ما ذاك؟ قال: خطبت فاطمة إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم). فأعرض عني. قال:
مكانك حتى آتي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأطلب مثل الذي طلبت فأتى عمر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقعد بين يديه، فقال: يا رسول اللّه، قد علمت مناصحتي و قدمي في الإسلام و إني و إني، قال: (و ما ذاك؟) قال تزوجني فاطمة، فسكت عنه فرجع إلى أبي بكر، فقال إنه ينتظر أمر اللّه بها، قم بنا إلى علي حتى نأمره يطلب مثل الذي طلبنا، قال علي: فأتياني و أنا أعالج فسيلا لي، فقالا إنا جئناك من عند ابن عمك بخطبة، قال علي فنبهاني لأمر فقمت أجر ردائي حتى أتيت النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقعدت بين يديه، فقلت يا رسول اللّه، قد علمت قدمي في الإسلام و مناصحتي و إني و إني، قال: (و ما ذاك؟) قلت تزوجني فاطمة، قال: (و ما عندك؟) قلت. فرسي و بزتي، قال: (أما فرسك فلا بد لك منها و أما بزتك فبعها) قال: فبعتها بأربعمائة و ثمانين، قال: فجئت بها حتى وضعتها في حجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقبض منها قبضة، فقال. أي بلال ابغنا بها طيبا و أمرهم أن يجهزوها، فحمل لها سريرا مشرطا بالشرط و وسادة من أدم حشوه ليف، و قال لعلي: (إذا أتتك فلا تحدث شيئا حتى آتيك). فجاءت مع أم أيمن حتى قعدت في جانب البيت و أنا في جانب، و جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال: (ها هنا أخي) قالت أم أيمن: أخوك و قد زوجته ابنتك، قال: (نعم) و دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) البيت فقال لفاطمة: (ائتني بماء)، فقامت إلى قعب في البيت فأتت به بماء فأخذه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و مج فيه ثم قال: (تقدمي