الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٣ - ذكر قدم اختصاصه بتزويج فاطمة
فتقدمت فنضح بين ثدييها و على رأسها، و قال اللهم إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم) ثم قال لها: (أدبري) فأدبرت فصب بين كتفيها و قال: (اللهم إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم) ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (ائتوني بماء) قال علي فعلمت الذي يريد فقمت فملأت القعب ماء و أتيته به فأخذه و مج فيه ثم قال تقدم فصب على رأسي و بين ثديي ثم قال: (اللهم إني أعيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم)، ثم قال: (أدبر) فأدبرت فصب بين كتفي و قال: (اللهم إني أعيذه بك و ذريته من الشيطان الرجيم ثم قال لعلي: (ادخل بأهلك بسم اللّه و البركة). أخرجه أبو حاتم و أخرجه أحمد في المناقب من حديث أبي يزيد المدائني و قال: فأرسل النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى علي لا تقرب امرأتك حتى آتيك فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فدعا بماء فقال فيه ما شاء اللّه أن يقول ثم نضح منه على وجه. ثم دعا فاطمة فقامت إليه تعثر في ثوبها و ربما قال في مرطها من الحياء فنضح عليها أيضا و قال لها: (إني لم آل أن أنكحك أحب أهلي إلي) فرأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) سوادا وراء الباب. فقال: (من هذا؟) قالت أسماء، قال: (أسماء بنت عميس). قالت نعم قال: (أمع بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جئت كرامة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)). قالت نعم فدعا لي دعاء إنه لأوثق عملي عندي، قال ثم خرج ثم قال لعلي: (دونك أهلك) ثم ولى في حجرة فما زال يدعو لهما حتى دخل في حجرته و أخرج عبد الرزاق في جامعه من هذا الحديث عن عكرمة قال: لما زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليا فاطمة، قال لها: (ما ألوت أن أنكحك أحب أهلي إليّ). و أخرج الدولابي جملة معناه عن أسماء بنت عميس و قدم فيه عليا في النضح و الدعاء كما تقدم عن احمد، و قال ثم قال لأم أيمن ادعي لي فاطمة، فجاءت و هي خرقة من الحياء، فقال لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (اسكني فقد أنكحتك أحب أهل بيتي إلي). ثم نضح (صلّى اللّه عليه و سلّم) عليها و دعا لها ثم رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فرأى سوادا بين يديه فقال: (من هذا؟) قالت أنا، قال: (أسماء بنت