الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٥٠ - ذكر اختصاصه بإعطائه الراية يوم خيبر و بفتحها
السيف فيها بأضراسه و سمع أهل العسكر صوت ضربته، قال: و ما ينام الناس مع علي حتى فتح اللّه له و لهم.
(شرح)- ألقيته: وجدته؛ و تلافيته تداركته- شاكي السلاح:
و شائك السلاح بمعنى و هو الذي ظهرت حدته و شوكته- مغامر: المغامرة المباطشة، تقول غامره إذا باطشه و قاتله و لم يبال بالموت.
و قد تقدم ذكر ذلك في خصائص أبي بكر- و الأكحل عرق في البدن يفصد و لا يقال عرق الأكحل- يسفل: التسفيل التصويب حيدرة: من أسماء الأسد.
و قد تقدم في ذكر اسمه- و الليث اسم للأسد أيضا- و الغابات: جمع غابة و هي الأجمة من القصب، و غابة اسم موضع بالحجاز- و السندرة:
مكيال ضخم كالقنقل، و يروى أكيلهم بالسيف كيل السندرة.
و عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذ الراية و هزها ثم قال: (من يأخذها بحقها) فجاء فلان فقال أنا، فقال امض، ثم قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (و الذي كرم وجه محمد لأعطينها رجلا لا يفر: هاك يا علي) فانطلق حتى فتح اللّه عليه خيبر، و فدك، و جاء بعجوتها و قديدها. خرجه أحمد.
و عن بريدة رضي اللّه عنه قال: لما كان حيث نزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بحصن أهل خيبر أعطى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) اللواء عمر بن الخطاب و نهض معه من نهض من الناس فلقوا أهل خيبر فانكشف عمر و أصحابه فرجعوا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبه اللّه و رسوله). فلما كان الغد تصادر بها أبو بكر و عمر فدعا عليا و هو أرمد فتفل في عينيه و أعطاه اللواء و نهض معه من الناس من نهض، ثم ذكر قتل مرحب و قال: فما ينام آخر الناس حتى فتح اللّه لهم و له. أخرجه الغيباني و الحافظ الدمشقي في الموافقات، و عنه قال: