الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٨ - ذكر غيرته على النبي
بدرهم فحمله في ملحفته، فقيل: يا أمير المؤمنين ألا نحمله عنك؟
قال: أبو العيال أحق بحمله. أخرجه البغوي في معجمه.
و عن زيد بن وهب أن الجعد بن بعجة من الخوارج عاتب عليا في لباسه فقال: ما لكم و لباسي؟ هذا هو أبعد من الكبر، و أجدر أن يقتدي به المسلم. أخرجه أحمد و صاحب الصفوة، و قد تقدم في زهده، و قوله: أجدر: أي أحق و أولى، و جدير و خليق و حري بمعنى.
و عن زاذان قال: رأيت عليا يمشي في الأسواق فيمسك الشسوع بيده فيناول الرجل الشسع، و يرشد الضال و يعين الحمال على الحمولة و هو يقرأ الآية تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ثم يقول: هذه الآية نزلت في ذي القدرة من الناس. أخرجه أحمد في المناقب.
و عن أبي مطر البصري أنه شهد عليا أتى أصحاب التمر و جارية تبكي عند التمار، فقال: ما شأنك؟ قالت: باعني تمرا بدرهم فرده مولاي، فأبى أن يقبله، فقال: يا صاحب التمر خذ تمرك و أعطها درهمها، فإنها خادم و ليس لها أمر، فدفع عليا، فقال المسلمون: تدري من دفعت؟
قال: لا. قالوا: أمير المؤمنين. فصب تمرها و أعطاها درهمها، و قال:
أحب أن ترضى عني فقال: ما أرضاني عنك إذا أوفيت الناس حقوقهم!. أخرجه أحمد في المناقب.
ذكر حيائه من النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن علي (عليه السلام) قال: كنت رجلا مذاء، فكنت أستحي أن أسأل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لمكان ابنته مني، فأمرت المقداد بن الأسود فقال:
(يغسل ذكره و يتوضأ). أخرجاه.
ذكر غيرته على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن علي (عليه السلام) قال: قلت لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) مالك تنوق في