الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٠٦ - ذكر تعبده
عليا مخشوشن في ذات اللّه عز و جل) أخرجه أبو عمر.
(شرح)- الأخشن مثل الخشن. قاله الجوهري، تقول منه خشن بالضم فهو خشن و اخشوشن للمبالغة أي اشتدت خشونته.
و عن علي (عليه السلام) قال: كنت أنطلق أنا و أسامة إلى أصنام قريش التي حول الكعبة فنأتي بالعذرات التي حول البيوت، فنأخذ كل صوابة جرو و بزاق بأيدينا و ننطلق به إلى أصنام قريش فنلطخها.
فيصيحون و يقولون: من فعل هذا بآلهتنا، فيظلون النهار يغسلونها بالماء و اللبن. أخرجه أبو القزويني الحاكمي.
(شرح)- العذرات: جمع عذرة و هي فناء الدار.
ذكر رسوخ قدمه في الإيمان
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن عليا كان يقول في حياة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): اللّه عز و جل يقول: أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ [١] و اللّه لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا اللّه و لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت. و اللّه إني لأخوه و وليه و ابن عمه و وارثه. و من أحق به مني؟ أخرجه أحمد في المناقب.
و عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه قال: أشهد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لسمعته و هو يقول: (لو أن السموات السبع و الأرضين السبع وضعت في كفة و وضع إيمان علي في كفة لرجح إيمان علي) أخرجه ابن السمان و الحافظ السلفي في المشيخة البغدادية و الفضائلي.
ذكر تعبده
تقدم في حديث ضرار في أول الفصل طرف منه.
[١] سورة آل عمران الآية ١٤٤.