الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٥ - ذكر خوفه
و عن الحسن- و قد سأله رجل-: ما كان رداء عثمان؟ قال:
قطري، قال: كم ثمنه؟ قال: ثمانية دراهم، قال: ما كان قميصه؟
قال: سنبلاني، قال: كم ثمنه؟ قال: ثمانية دراهم، قال: و نعلاه معقبتان مخصرتان لهما قبالان. خرجه البغوي في معجمه، و خرجه ابن الضحاك مختصرا بزيادة، و لفظه: أنه سئل عن رداء عثمان فقال:
قطري، قيل: فما كان قميصه؟ قال: سنبلاني، قيل: فما كان إزاره؟
قال: سراويل، و نعلاه لهما قبالان مخصرتان معقبتان.
القطر- ضرب من البرود، يقال لها: القطرية. و سنبلاني- قال الهروي: يجوز أن يكون منسوبا إلى موضع من المواضع، و يقال إذا نسب ثوب سنبلاني، و سنبل ثوبه إذا أسبله و جره من خلفه إلا أنه غير مراد هنا، لأنه ذكره في معرض المدح له. و مخصرتان- أي حف خصريهما حتى صارا مستدقين، و خصرة كل شيء وسطه.
ذكر خوفه
عن أبي الفرات قال: كان لعثمان عبد فقال له: إني كنت عركت أذنك فاقتص مني. فأخذ بأذنه، ثم قال عثمان: اشدد، يا حبذا قصاص في الدنيا لا قصاص في الآخرة. خرجه ابن السمان في الموافقة.
و روي عنه أنه قال. لو أني بين الجنة و النار لا أدري إلى أيتهما يؤمر بي لاخترت أن أكون رمادا قبل أن أعلم إلى أيتهما أصير. خرجه الملاء.
عن حماد بن زيد قال: رحم اللّه أمير المؤمنين عثمان، و حوصر نيفا و أربعين ليلة لم تبد منه كلمة يكون لمبتدع فيها حجة. خرجه الفضائلي.
(شرح): النيف- يخفف و يشدد و أصله من الواو، و يقال عشرة و نيف و مائة و نيف و كل ما زاد على العقد فهو نيف حتى يبلغ العقد الثاني.