الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٧٤ - ذكر شهود الملائكة عثمان
و عن عروة أنه قال أرادوا أن يصلوا على عثمان فمنعوا، فقال رجل من قريش- أبو جهم بن حذيفة دعوه فقد صلّى عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
خرجه القلعي. و قد قيل إن الذين تولوا تجهيزه كانوا خمسة أو ستة جبير بن مطعم، و حكيم بن حزام، و أبو جهم بن حذيفة، و يسار بن مكرم و زوجتاه نائلة بنت الفرافصة، و أم البنين بنت عقبة، نزل قبره بيان و أبو جهم و جبير و كان حكيم و نائلة و أم البنين يدلونه، فلما دفنوه غيبوا قبره.
و عن الحسن قال: شهدت عثمان بن عفان دفن في ثيابه بدمائه.
خرجه في الصفوة. و عن إبراهيم بن عبد اللّه بن فروخ عن أبيه مثله و لم يغسل خرجه البخاري عن البغوي في معجمه. و ذكر الخجندي أنه أقام في حش كوكب ثلاثا مطروحا لا يصلّى عليه حتى هتف بهم هاتف ادفنوه و لا تصلوا عليه فإن اللّه عز و جل قد صلّى عليه. و قيل صلّى: عليه و غشيهم في الصلاة عليه و في دفنه سواد فلما فرغوا منه نودوا أن لا روع عليكم اثبتوا، و كانوا يرون أنهم الملائكة.
و روى محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم بن عبد الملك بن الماجشون عن مالك قال- لما قتل عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيام فلما كان في الليل أتاه اثنا عشر رجلا منهم حويطب بن عبد العزي و حكيم بن حزام و عبد اللّه بن الزبير و جدي فاحتملوه فلما صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه إذا هم بقوم من بني مازن قالوا: و اللّه لئن دفنتموه هاهنا لنجرن الناس غدا، فاحتملوه و كان على باب و إن رأسه على الباب ليقول طق طق حتى صاروا به إلى حش كوكب فاحتفروا له، و كانت عائشة ابنته معها مصباح في حق فلما أخرجوه ليدفنوه صاحت فقال لها الزبير، و اللّه لئن لم تسكتي لأضربن الذي فيه عيناك، فسكتت فدفنوه. خرجه القلعي.
ذكر شهود الملائكة عثمان
تقدم في الذكر قبله طرف منه، و تقدم في خصائصه أن الملائكة تصلي