الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢١٠ - ذكر زهده
و من يفك رهان ميت فك اللّه رهانة يوم القيامة) فقال بعضهم: هذا لعلي خاصة أو للمسلمين عامة؟ فقال: (للمسلمين عامة). أخرجه الدارقطني، و أخرجه أيضا، عن أبي سعيد، و فيه، فقال علي: أنا ضامن لدينه. و أخرجه الحاكمي عن ابن عباس.
ذكر أنه كان من أكرم الناس على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن ابن اسحاق السبيعي قال: سألت أكثر من أربعين رجلا من أصحاب النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من كان أكرم الناس على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قالوا:
الزبير و علي رضي اللّه عنهما. أخرجه الفضائلي.
ذكر زهده
تقدم في صدر الفصل حديث ضرار و فيه طرف منه و عن عمار بن ياسر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعلي:
إن اللّه قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب منها هي زينة الأبرار عند اللّه: الزهد في الدنيا، فجعلك لا ترزأ من الدنيا و لا ترزأ الدنيا منك شيئا، و وصب لك المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا و يرضون بك إماما. أخرجه أبو الخير الحاكمي.
(شرح) ترزأ: تصيب و الرزء: المصيبة- و وصب لك: أي أدام و منه و له الدين واصبا.
و عن علي (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (يا علي .. كيف أنت إذا زهد الناس في الآخرة و رغبوا في الدنيا و أكلوا التراث أكلا لما و أحبوا المال حبا جما و اتخذوا دين اللّه دغلا و مالوا دولا؟) قلت: أتركهم و ما اختاروا و أختار اللّه و رسوله و الدار الآخرة، و أصبر على مصيبات الدنيا و بلواها حتى ألحق بكم إن شاء اللّه تعالى قال: صدقت اللهم افعل ذلك