الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٤ - ذكر اختصاصه بسهم رجل ممن شهد بدرا و أجره و لم يحضره
كان في أيدي المشركين من المسلمين قال فدعا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عمر فقال: (يا عمر هل أنت مبلغ عني إخوانك من أسرى المسلمين؟) قال. بأبي أنت و اللّه ما لي بمكة عشيرة غيري أكثر عشيرة مني، قال فدعا عثمان فأرسل إليهم فخرج عثمان على راحلة حتى جاء عسكر المشركين فعبثوا به و أساءوا له القول ثم أجاره ابان بن سعيد بن العاص ابن عمه و حمله على السرج و ردف خلفه فلما قدم قال: يا ابن عم طف، قال: يا ابن عم إن لنا صاحبا لا نبتدع أمرا هو الذي يكون يعمله فتتبع أثره، قال: يا ابن عمر ما لي أراك متحشفا أسبل، قال و كان إزاره إلى أنصاف ساقيه، قال له عثمان: هكذا إزرة صاحبنا فلم يدع أحدا بمكة من أسرى المسلمين إلا أبلغهم ما قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخرجه أبو عمرو الغفاري.
ذكر شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) لعثمان بموافقته في ترك الطواف لما أرسله في تلك الرسالة
عن أياس بن سلمة عن أبيه أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بايع لعثمان إحدى يديه على الأخرى فقال الناس: هنيئا لأبي عبد اللّه الطواف بالبيت آمنا، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): (لو مكث كذا ما طاف حتى أطوف). خرجه ابن الضحاك في الآحاد و المثاني.
ذكر اختصاصه بسهم رجل ممن شهد بدرا و أجره و لم يحضره
عن عثمان بن وهب قال: جاء رجل من أهل مصر و حج البيت فرأى قوما فقال من هؤلاء القوم؟ فقالوا هؤلاء قريش، قال فمن الشيخ منهم؟ قالوا عبد اللّه بن عمر، قال: يا بن عمر إني سائلك فحدثني:
هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم، قال هل تعلم أنه تغيب عن بدر؟ قال: نعم، قال هل تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم