الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٠٥ - ذكر شدته في دين اللّه عز و جل
يقول: الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ وَ الْحُرُماتُ قِصاصٌ [١] و لو لم تبدأوا بهذا لما بدأنا. ثم رجع إلى مكانه.
و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما- و قد سأله رجل: أكان علي يباشر القتال يوم صفين؟ فقال: و اللّه ما رأيت رجلا أطرح لنفسه في متلف من علي، و لقد كنت أراه يخرج حاسر الرأس، بيده السيف إلى الرجل الدارع فيقتله، أخرجهما الواحدي.
و قال ابن هشام: حدثني من أثق به من أهل العلم أن علي بن أبي طالب صاح و هم محاصرو بني قريظة: يا كتيبة الإيمان، و تقدم هو و الزبير ابن العوام و قال: و اللّه لأذوقن ما ذاق حمزة أو لأفتحن حصنهم، فقالوا يا محمد ننزل على حكم سعد بن معاذ.
و عن علي قال: قاتلت يوم بدر قتالا، ثم جئت إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فإذا هو ساجد يقول: (يا حي يا قيوم). ففتح اللّه عز و جل عليه. أخرجه النسائي و الحافظ الدمشقي في الموافقات.
ذكر شدته في دين اللّه عز و جل
عن سويد بن غفلة قال: قال (عليه السلام): إذا حدثتكم عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حديثا فو اللّه لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أكذب عليه.
و في رواية: أن أقول عليه ما لم يقل. أخرجاه.
و عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه قال: اشتكى الناس عليا يوما، فقام رسول اللّه فينا فخطبنا، فسمعته يقول: أيها الناس لا تشكوا عليا، فو اللّه إنه لأخشن في ذات اللّه عز و جل- أو قال في سبيل اللّه).
أخرجه أحمد.
و عن كعب بن عجرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (إن
[١] سورة البقرة الآية ١٩٤.