الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٤ - ذكر أن تزويج فاطمة من علي كان بأمر اللّه عز و جل و وحي منه
عميس؟). قلت نعم، قال: (جئت في زفاف بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تكرمينه؟). قلت نعم، فدعا لي.
(شرح) الفسيل- الودي الصغار، و الجمع- فسلان. و النضح الرش. و نضح البيت رشه. و الخرقة. المستحية من الخرق بالتحريك أي الدهش من الخوف و الحياء تقول منه خرق بالكسر فهو خرق.
و عن أنس رضي اللّه عنه قال: لما زوج النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فاطمة قال: (يا أم أيمن زفي ابنتي إلى علي و مريه أن لا يعجل عليها حتى آتيها). فلما صلّى العشاء أقبل بركوة فيها ماء فتفل فيها ما شاء اللّه و قال: (اشرب يا علي و توضأ، و اشربي يا فاطمة و توضئي). ثم أجاف عليهما الباب فبكت فاطمة، فقال: (ما يبكيك؟ و قد زوجك أقدمهم إسلاما و أحسنهم خلقا؟) أخرجه أبو الخير الحاكمي.
و عن بريدة، رضي اللّه عنه. قال: خطب أبو بكر و عمر فاطمة فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (إنها صغيرة، فخطبها علي فزوجها). أخرجه أبو حاتم و النسائي.
و عن جابر رضي اللّه عنه قال: حضرنا عرس علي فما رأيت عرسا كان أحسن منه، حشونا البيت طيبا و أتينا بتمر و زيت فأكلنا و كان فراشهما ليلة عرسهما إهاب كبش. أخرجه أبو بكر بن فارس.
و عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: لما زوج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فاطمة بعلي قالت: يا رسول اللّه زوجتني برجل فقير لا شيء له. فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم):
(أما ترضين يا فاطمة؟ إن اللّه اختار من أهل الأرض رجلين جعل أحدهما أباك، و الآخر بعلك). أخرجه الملاء في سيرته.
ذكر أن تزويج فاطمة من علي كان بأمر اللّه عز و جل و وحي منه
عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: خطب أبو بكر إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)