الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٧١ - ذكر اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة و الوقوف في ظل العرش بين ابراهيم و النبي
فتكسر كما تتكسر القوارير ثم نزلت، فانطلقت أنا و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس أخرجه أحمد و صاحب الصفوة و أخرجه الحاكمي.
و قال- بعد قوله فصعدت على الكعبة- فقال لي، ألق صنمهم الأكبر و كان من نحاس موتد بأوتاد من حديد إلى الأرض. فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عالجه، فلم أزل أعالجه حتى استمكنت منه فقال اقذفه فقذفته. ثم ذكر باقي الحديث و زاد. فما صعد حتى الساعة.
(شرح) التمثال- الصورة، و الجمع التماثيل.
و قوله أزاوله أي أحاوله و أعالجه، و المزاولة، المحاولة. و المعالجة و القذف الرمي إما بالحجارة أو بالغيب. و قوله توارينا أي استترنا.
ذكر اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة و الوقوف في ظل العرش بين ابراهيم و النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنه يكسى إذا كسي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن محدوج بن زيد الدهلي أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لعلي: (أما علمت يا علي أنه أول من يدعى به يوم القيامة بي فأقوم عن يمين العرش في ظله فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة، ثم يدعي بالنبيين بعضهم على أثر بعض فيقومون سماطين عن يمين العرش و يكسون حللا خضراء من حلل الجنة، ألا و إني أخبرك يا علي أن أمتي أول الأمم يحاسبون يوم القيامة، ثم أبشر أول من يدعي بك لقرابتك مني فيدفع إليك لوائي و هو لواء الحمد، تسير به بين السماطين آدم و جميع خلق اللّه تعالى يستظلون بظل لوائي يوم القيامة و طوله مسيرة ألف سنة سنانه ياقوتة حمراء قبضته فضة بيضاء، زجه درة خضراء له ثلاث ذوائب من نور ذؤابة في المشرق و ذؤابة في المغرب و الثالثة في وسط الدنيا مكتوب عليه ثلاثة أسطر، الأول بسم