الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٦ - ذكر اختصاصه بمرافقة رسول اللّه
فقال إن أحد بنيك يقرئك السلام و يسألك عن عثمان بن عفان فإن الناس قد شتموه فقالت لعن اللّه من لعنه فو اللّه لقد كان قاعدا عند نبي اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لمسند ظهره إليّ و إن جبريل ليوحي إليه القرآن و إنه ليقول له: (اكتب يا عثيم [١] فما كان اللّه لينزل تلك المنزلة إلا كريما على اللّه و رسوله). خرجه أحمد و خرجه الحاكمي و قال قالت لعن اللّه من لعنه لا أحسبها قالت إلا ثلاث مرات: لقد رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو مسند فخذه إلى عثمان و إني لأمسح العرق عن جبين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و إن الوحي لينزل عليه و إنه ليقول: (اكتب يا عثيم فو اللّه ما كان اللّه لينزل عبدا من نبيه تلك المنزلة إلا كان عليه كريما).
ذكر اختصاصه بكتابة سر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن جعفر بن محمد عن أبيه قال كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا جلس جلس أبو بكر عن يمينه و عمر عن يساره و عثمان بين يديه و كان كاتب سر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرجه الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي في كتاب فضائل العباس.
ذكر اختصاصه بمرافقة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الجنة
عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: شهدت عثمان يوم حوصر و لو ألقي حجرا لم يقع إلا على رأس رجل فرأيت عثمان أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل على الناس و قال لطلحة أنشدك اللّه أتذكر يوم كنت أنا و أنت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في موضع كذا و كذا ليس معه أحد من أصحابه غيري و غيرك، قال نعم، فقال لك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (يا طلحة إنه ليس من نبي إلا و معه من أصحابه رفيق في الجنة و إن عثمان- يعنيني- رفيقي في الجنة). قال طلحة: اللهم نعم ثم انصرف- خرجه احمد، و خرجه
[١] تصغير عثمان، مرخما.