الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٤٩ - ذكر ثناء علي رضي اللّه عنه على عثمان
طالب فقال: يا أمير المؤمنين إني راجع الى المدينة، و إنهم سائلي عن عثمان، فما ذا أقول لهم؟ قال: أخبرهم أن عثمان من الذين آمنوا و عملوا الصالحات ثم اتقوا و آمنوا ثم اتقوا و أحسنوا و اللّه يحب المحسنين.
و عن محمد بن الحنفية قال: قال علي: لو سيرني عثمان إلى كذا لسمعت و أطعت.
و عن عروة بن الزبير قال: لما زاد عثمان في المسجد قال علي: ما أحسن ما صنع! سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (من بني مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنة).
و عن أبي سعيد قال: رأيت غلاما ما أدرى غلام هو أم جارية ما رأيت أحسن منه جالسا إلى جنب علي بن أبي طالب، فقلت له: عافاك اللّه!! من هذا الفتى إلى جانبك؟ قال: هذا عثمان بن علي، سميته بعثمان بن عفان، و قد سميت بعمر و بالعباس عم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و سميت بخير البرية محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و أما حسن و حسين و محسن فإنما سماهم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عتق عنهم أو حلق رءوسهم و تصدق بزنتها ذهبا، و أمر بهم فسموا. خرجه ابن السمان في الموافقة.
و عن سعيد بن المسيب أنه جرى بين عثمان و علي نزغ من الشيطان فما ترك أحدهما من الآخر شيئا ثم لم يقوما حتى استغفر أحدهما للآخر.
خرجه ابن السمان.
و عن محمد بن الحنفية قال: جاء إلى علي ناس من الناس فشكوا سعاة عثمان. قال فقال لي أبي: اذهب بهذا الكتاب إلى عثمان فقل له:
إن الناس قد شكوا من سعاتك، و هذا أمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في الصدقة فلتأخذ به. قال: فأتيت عثمان فذكرت له ذلك، فلو كان ذاكرا عثمان بشيء لذكره- يعني بسوء- خرجه أحمد في المناقب.