الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٤٨ - ذكر اختصاصه بإعطائه الراية يوم خيبر و بفتحها
إياها و قال امش و لا تلتفت فسار علي شيئا ثم وقف و لم يلتفت، فصرخ رسول اللّه، فقال علي: علام أقاتل؟ فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللّه و أن محمدا رسول اللّه فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا دماءهم و أموالهم إلا بحقها و حسابهم على اللّه عز و جل). أخرجه مسلم و أبو حاتم بتغيير بعض اللفظ.
و عن سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه قال: كان علي قد تخلف عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في خيبر و كان به رمد فقال: أنا أتخلف عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فخرج علي فلحق بالنبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فلما كانت الليلة التي فتحها اللّه في صباحها قال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (لأعطين الراية أو ليأخذن الراية غدا رجل يحبه اللّه و رسوله) أو قال: (يحب اللّه و رسوله، يفتح اللّه عليه) فإذا نحن بعلي و ما نرجوه، فقالوا هذا علي، فأعطاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ففتح اللّه عليه- أخرجاه [١].
و عنه قال: خرجنا إلى خيبر و كان عمي عامر يرتجز بالقوم و هو يقول:
و اللّه لولا اللّه ما اهتدينا* * * و لا تصدّقنا و لا صلينا
و نحن عن فضلك ما استغنينا* * * فثبت الأقدام إن لاقينا
و أنزلن سكينة علينا
فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): (من هذا؟) قالوا عامر، فقال: (غفر اللّه لك يا عامر) و ما استغفر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لرجل خصه إلا استشهد، قال عمر:
يا رسول اللّه لو متعتنا بعامر.
فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه و هو ملكهم و هو يقول:
[١] البخاري و مسلم.