الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٠٠ - ذكر علمه و فقهه
الشام و عالم أهل العراق يحتاجان إلى عالم أهل الحجاز و عالم أهل الحجاز لا يحتاج إليهما (أخرجه الحضرمي و يريد- و اللّه أعلم- بالعالم هنا الأعلم يوكون أعلم من كان في كل موضع ذلك المذكور، و أن جاز أن يكون بالحجاز من هو أعلم من عالمي الشام و العراق دون علي، و اللّه أعلم.
و عن عبد اللّه بن عياش الزرقي- و قد قيل له أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب، فقال: إن لنا أخطارا و أحسابا و نحن نكره أن نقول فيه ما يقول بنو عمنا قال: كان علي رجلا نلعابة- يعني مزاحا- و كان إذا فزع فزع إلى ضرس من حديد، قال قلت و ما ضرس من حديد؟ قال:
قراءة القرآن و فقه في الدين و شجاعة، و سماحة: أخرجه أحمد في المناقب.
و عن سعيد بن عمر بن سعيد بن العاص قال: قلت لعبد اللّه بن عياش بن أبي ربيعة: ألا تخبرني عن أبي بكر و علي رضي اللّه عنهما فإن أبا بكر كان له السن و السابقة مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، ثم إن الناس صاغية إلى علي؟
فقال أي ابن أخي، كان له و اللّه ما شاء من ضرس قاطع السطة في النسب، و قرابته من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و مصاهرته، و السابقة في الإسلام و العلم بالقرآن، و الفقه، و السنة، و النجدة في الحرب، و الجود في الماعون كان له و اللّه ما يشاء من ضرس قاطع. أخرجه المخلص الذهبي.
و عن محمد بن كعب القرظي قال: كان ممن جمع القرآن على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و هو حي- عثمان و علي بن أبي طالب و عبد اللّه بن مسعود من المهاجرين، و سالم مولى أبي حذيفة مولى لهم. أخرجه أبو عمر.
و عن محمد بن قيس قال: دخل ناس من اليهود على علي بن أبي طالب، فقال له ما صبرتم بعد نبيكم إلا خمسا و عشرين سنة حتى قتل بعضكم بعضا؛ قال: فقال علي: قد كان صبر و خير، قد كان صبر و خير، و لكنكم ما جفت أقدامكم من البحر حتى قلتم، يا موسى اجعل