الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٧٣ - ذكر دفنه و أين دفن و كم و من دفنه و من صلّى عليه
إني أستعديك و أستعينك على جميع أموري و أسألك الصبر على بليتي.
و عن عبد اللّه بن سلام أنه قال لمن حضر قتل عثمان و هو يتشحط في دمه و هو يقول اللهم اجمع أمة محمد و الذي نفسي بيده لو دعا اللّه عز و جل على تلك الحال أن لا يجتمعوا أبدا ما اجتمعوا إلى يوم القيامة. أخرجه الفضائلي.
ذكر تاريخ مقتله
قال ابن اسحاق. قتل يوم الأربعاء بعد العصر و دفن يوم السبت قبل الظهر و قيل: يوم الجمعة لثمان عشرة أو سبع خلت من ذي الحجة سنة خمس و ثلاثين ذكر المدائني عن أبي معشر عن نافع: و قال أبو عثمان النهدي: قتل في وسط أيام التشريق.
و عن الليث قال: قتل مصدر الحاج سنة خمس و ثلاثين.
ذكر دفنه و أين دفن و كم و من دفنه و من صلّى عليه
قال أبو عمر لما قتل أقام مطروحا يومه ذلك إلى الليل فحمله رجال على باب ليدفنوه فعرض لهم ناس ليمنعوهم من دفنه فوجدوا قبرا كان قد حفر لغيره فدفنوه، و صلّى عليه جبير بن مطعم.
و قال الواقدي دفن ليلا ليلة السبت في موضع يقال له «حش كوكب» و أخفي قبره، و كوكب- رجل من الأنصار و الحش البستان، كان عثمان قد اشتراه و زاده في البقيع، فكان أول من قبر فيه. قال مالك:
و كان عثمان مر بحش كوكب فقال. إنه سيدفن هنا رجل صالح. خرجه القلعي. قال الواقدي و غيره و حمل على لوح و صلّى عليه جبير بن مطعم في ثلاثة نفر هو رابعهم و قيل: المسور بن مخرمة و قيل: حكيم بن حزام.
و قيل الزبير، و كان أوصى إليه. رواه أحمد. و قيل: ابنه عمرو بن عثمان. ذكره القلعي.