الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٩ - ذكر تبشيره
العذراء في خدرها.
قال: أما بعد فإن اللّه بعث محمدا بالحق فكنت ممن استجاب للّه و رسوله و آمنت بما بعث به، و هاجرت الهجرتين كما قلت، و صحبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و بايعته فو اللّه ما عصيته و لا غششته حتى توفاه اللّه تعالى، ثم أبا بكر [١] مثله، ثم عمر مثله، ثم استخلفت أ فليس لي من الحق مثل الذي لهم. قلت: بلى! قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد فنأخذ فيه بالحق إن شاء اللّه تعالى. ثم دعا عليا فأمره أن يجلده فجلده ثمانين؟ خرجه البخاري.
و عن حصين بن المنذر قال: لما جيء بالوليد بن عقبة إلى عثمان- و قد شرب الخمر- قال عثمان لعلي: دونك ابن عمك فأقم عليه الحد قال: فجلده أربعين.
و في رواية فقال علي: يا حسين قم فاجلده فقال: ما أنت هذا!؟
ولي هذا غيرك، قال: لا!! و لكنك ضعفت و وهنت و عجزت، و قال:
قم يا عبد اللّه بن جعفر فأجلده، و عد علي حتى بلغ أربعين خرجه مسلم.
ذكر تبشيره (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان بثبوت الإيمان
عن أنس بن مالك قال: عطس عثمان بن عفان عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عطسات متواليات فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): (يا عثمان ألا أبشرك)؟ قال: بلى!! بأبي أنت و أمي يا رسول اللّه، قال: «فهذا جبريل يخبرني عن اللّه عز و جل: أن من عطس ثلاث عطسات متواليات كان الإيمان ثابتا في قلبه)، خرجه أبو الخير الحاكمي و قال: إنما أراد به من عطس ثلاثا و هو على مثل مقام عثمان في الحياء و الإيقان، قلت: و هذا تحكم لا مستند
[١] ثم عاملت أبا بكر مثله.