الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٨٦ - الفصل التاسع في ذكر نبذ من فضائله
القيامة عصا من عصي الجنة، تذود بها المنافقين عن الحوض). أخرجه الطبراني.
و عن علي (عليه السلام) قال: لأذودن بيدي هاتين القصيرتين عن حوض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) رايات الكفار و المنافقين كما يذاد غريب الإبل عن حياضها. أخرجه أحمد في المناقب.
ذكر ناقته يوم القيامة
عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) (لعلي يوم القيامة ناقة من نوق الجنة، فتركبها و ركبتك مع ركبتي و فخذك مع فخذي، حتى تدخل الجنة). أخرجه أحمد في المناقب.
الفصل التاسع في ذكر نبذ من فضائله
تقدم أنه أول من أسلم و أول من صلّى، و أجمعوا أنه صلّى إلى القبلتين و هاجر، و شهد بدرا و الحديبية و بيعة الرضوان و المشاهد كلها غير تبوك.
استخلفه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فيها على المدينة و على عماله بها، و أنه أبلى ببدر و أحد و الخندق و خيبر بلاء عظيما، و أنه أغنى في تلك المشاهد و قام القيام الكريم، و كان لواء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيده في مواطن كثيرة منها يوم بدر على خلف فيه؛ و لما قتل مصعب بن عمير يوم أحد- و كان لواء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيده- دفعه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى علي أخرجه أبو عمر.
و قد تقدم في خصائصه أن لواء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان بيده في كل زحف فيحمل الكل على الأكثر تغليبا للكثرة، و هو شائع في كلامهم، توفيقا بين الروايتين. و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذا لم يغز لم يعط سلاحه إلا عليا أو أسامة. أخرجه أحمد في المناقب، و شهد له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالشهادة في حديث: تحرك حرا. و ثبت له أفضل فضيلة بالمصاهرة و أقرب القرابة، و قد تقدمت أحاديثهما.