الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٦٨ - ذكر بعض أقضيته
يده على فمه أخرجهما أحمد.
(شرح)- أحداث جمع حدث و هو الأمر يحدث و يقع، و الحدث و الحدثي و الحادثة و الحدثان كله بمعنى.
و عنه قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى اليمن قاضيا، فقلت: يا رسول اللّه تبعثني إلى قوم ذوي أسنان و أنا شاب لا أعلم القضاء؟ فوضع يده على صدري و قال: (إن اللّه سيهدي قلبك و يثبت لسانك يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما تسمع من الأول، إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء) قال علي: فما اختلف- و ربما قال شريك فما أشكل علي قضاء بعد ذلك.
و في رواية: فما شككت فما شككت في قضاء و ما زلت قاضيا بعد.
أخرجه الإسماعيلي الحاكمي.
ذكر بعض أقضيته
عن رزين بن حبيش قال جلس اثنان يتغديان و مع أحدهما خمسة أرغفة و الآخر ثلاثة أرغفة و جلس اليهما ثالث و استأذنهما في أن يصيب من طعامهما فأذنا له فأكلوا على السواء. ثم ألقى اليهما ثمانية دراهم و قال:
هذا عوض ما أكلت من طعامكما. فتنازعا في قسمتها فقال صاحب الخمسة: لي الخمسة و لك ثلاثة و قال صاحب الثلاثة: بل نقسمها على السواء فترافعا إلى علي فقال لصاحب الثلاثة اقبل من صاحبك ما عرض عليك فأبى و قال: ما أريد إلا مر الحق فقال علي (عليه السلام): لك في مر الحق درهم واحد و له سبعة. قال و كيف ذاك يا أمير المؤمنين؛ قال: لأن الثمانية أربعة و عشرون ثلثا لصاحب الخمسة خمسة عشر و لك تسعة، و قد استويتم في الأكل، فأكلت ثمانية و بقي لك واحد، و أكل صاحبك ثمانية و بقي له سبعة و أكل الثالث ثمانية سبعة لصاحبك و واحد لك. فقال:
رضيت الآن. أخرجه القلعي.