الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣ - ذكر اختصاصه بآي من القرآن نزلت فيه
فقال حذيفة لعثمان يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود و النصارى فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها إليه فأمر زيد بن ثابت و عبد اللّه بن الزبير و سعيد بن العاص و عبد اللّه بن الحارث ابن هشام فنسخوها في المصاحف و قال عثمان للرهط القرشيين إذا اختلفتم أنتم و زيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف الى حفصة و أرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا و أمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق، خرجه البخاري.
ذكر اختصاصه بخلال عشر اختبأها عند اللّه عز و جل
عن أبي بشور الفهمي قال سمعت عثمان بن عفان يقول: لقد اختبأت ربي عشرا إني لرابع أربعة في الإسلام و جهزت جيش العسرة و جمعت القرآن على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و ائتمنني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) على ابنته ثم توفيت فزوجني الأخرى، و ما تغنيت مما تمنيت، و ما وضعت يدي اليمنى على فرجي منذ بايعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و ما مرت بي جمعة إلا و أنا أعتق فيها رقبة أن لا تكون عندي فأعتقها بعد ذلك، و لا زنيت في جاهلية و لا في إسلام، و لا سرقت. خرجه الحاكمي. و قوله تمنيت أي كذبت، و قد تقدم و تغنيت من الغناء و اللّه أعلم.
ذكر اختصاصه بآي من القرآن نزلت فيه
و قد تقدم من ذلك قوله تعالى: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا ... الآية [١] و اختصاصه بدعاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
[١] سورة البقرة الآية ٢٦١.