الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٧٥ - ذكر مدة ولايته و قدر سنه
عليه يوم يموت.
و عن سهم بن خنيس- و كان ممن شهد قتل عثمان- قال: فلما أمسينا قلت لئن تركتم صاحبكم حتى يصبح مثلوا به، فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فأمكنا له من جوف الليل، ثم حملناه فغشينا سواد من خلفنا فهبناهم حتى كدنا نتفرق فإذا مناد؛ لا روع عليكم اثبتوا فإنا جئنا لنشهده معكم، و كان ابن خنيس يقول: هم الملائكة. خرجه ابن الضحاك.
ذكر وصيته
تقدم في ذكر عرض الصحابة عليه القتال و الدفع عنه، و وصيته أبا قتادة بالكون مع الجماعة.
و عن العلاء بن الفضل عن أمه قال: لما قتل عثمان فتشوا خزانته فوجدوا فيها صندوقا مقفلا ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوب فيها: هذه وصية عثمان (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ) عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله، و أن الجنة حق، و أن النار حق، و أن اللّه يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه، إن اللّه لا يخلف الميعاد، عليها يحيي و عليها يموت و عليها يبعث إن شاء اللّه. خرجه الفضائلي و الرازي و خرجه نظام الملك- و زاد، و وجدوا في ظهرها مكتوبا:
غنى النفس يغني النفس حتى يجلّها* * * و إن غضّها حتى يضرّ بها الفقر
و ما عسرة فاصبر لها إن لقيتها* * * بكائنة- إلا سيتبعها يسر
و من لم يقاس الدهر لم يعرف الأسى* * * و في غير [١]الأيام ما وعد الدهر
ذكر مدة ولايته و قدر سنه
قال ابن اسحاق: كانت ولايته اثنتي عشرة سنة إلا اثني عشر يوما،
[١] تقلباته.