الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٨٧ - ذكر ما نقم على عثمان مفصلا و الاعتذار عنه بحسب الإمكان
العاص و عزم عسكر الأشتر و أهل الكوفة على منع عمال عثمان على الكوفة، و اتصل الخبر بعثمان فأرسل إليهم سعيد بن العاص؛ فلما بلغ العذيب استقبله جند الكوفة و قالوا له: ارجع يا عدو اللّه فإنك لا تذوق فيها بعد صنيعك ماء الفرات، و قاتلوه و هزموه، فرجع إلى عثمان خائبا، و كتب عثمان إلى الأشتر كتابا توعده فيه على مخالفة الإمام فكتب إليه الأشتر كتابا عنوانه من مالك بن الحويرث إلى الخليفة الخارج عن سنة نبيه النابذ حكم القرآن وراء ظهره: أما بعد: فإن الطعن على الخليفة إنما يكون وبالا إذا كان الخليفة عادلا و بالحق قاضيا، و إذا لم يكن كذلك ففراقه قربة إلى اللّه تعالى و وسيلة إليه. و أنفذ الكتاب مع كميل بن زياد، فلما وصل إلى عثمان سلم و لم يسمه بأمير المؤمنين، فقيل له: لم لا تسلم بالخلافة على أمير المؤمنين؟ فقال: إن تاب عن فعاله و أعطانا ما نريد فهو أميرنا و إلا فلا. فقال عثمان: إني أعطيكم الرضى، من تريدون أن أوليه عليكم؟ فاقترحوا عليه أبا موسى الأشعري فولاه عليهم.
الخامس عشر- قالوا: إن عثمان أحرق مصحف ابن مسعود و مصحف أبيّ و جمع الناس على مصحف زيد بن ثابت، و لما بلغ ابن مسعود أنه أحرق مصحفه و كان به نسخة عند أصحاب له بالكوفة أمرهم بحفظها و قال لهم: قرأت سبعين سورة، و إن زيد بن ثابت لصبي من الصبيان.
السادس عشر- قالوا: إن عثمان ترك إقامة حدود اللّه تعالى في عبيد اللّه بن عمر لما قتل الهرمزان و قتل حنيفة و بنتا صغيرة لأبي لؤلؤة القاتل عمر، فاجتمعت الصحابة عند عثمان و أمروه بقتل عبيد اللّه بن عمر قصاصا بمن قتل، و أشار علي بذلك فلم يقبله، و لذلك سار عبيد اللّه بعد قتل عثمان إلى معاوية خوفا من علي أن يقتله بالهرمزان.
السابع عشر- قالوا: إن عثمان خالف الجماعة بإتمام الصلاة بمنى مع