الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٩٢ - ذكر شفقته
قال: فجاءت بختية و أفرج الناس لها فتخبطته، قال: فرأيت الناس يبتدرون سعدا فيقولون استجاب اللّه لك أبا اسحاق. أخرجه الأنصاري و أبو مسلم.
و عن علي بن زيد بن جدعان قال: كنت جالسا إلى سعيد بن المسيب فقال: يا أبا الحسن مر قائدك يذهب بك فتنظر إلى وجه هذا الرجل و إلى جسده فانطلق فإذا وجهه وجه زنجي و جسد أبيض قال إني أتيت على هذا و هو يسب طلحة و الزبير و عليا، فنهيته، فأبى فقلت إن كنت كاذبا يسود اللّه وجهك، فخرج في وجهه قرحة فاسود وجهه أخرجه ابن أبي الدنيا.
و عن حوثرة بن محمد البصري قال: رأيت يزيد بن هارون الواسطي في المنام بعد موته بأربع ليال، فقلت: ما فعل اللّه بك؟ قال، تقبل مني الحسنات و تجاوز عني السينات و أذهب عني التبعات، قلت، و ما كان بعد ذلك؟ قال: و هل يكون من الكريم إلا الكرم؟ غفر لي ذنوبي و أدخلني الجنة قلت: بم نلت الذي نلت؟ قال: بمجالس الذكر و قولي الحق و صدقي في الحديث و طول قيامي في الصلاة و صبري على الفقر، قلت منكر و نكير حق؟ فقال: أي و اللّه الذي لا إله إلا هو، لقد أقعداني و سألاني فقالا لي: من ربك؟ و ما دينك؟ و من نبيك؟ فجعلت أنفض لحيتي البيضاء. من التراب فقلت: مثلي يسأل!؟ أنا يزيد بن هارون الواسطي، و كنت في دار الدنيا ستين سنة أعلم الناس قال أحدهما:
صدق و هو يزيد بن هارون ثم نومة العروس، فلا روعة عليك بعد اليوم. قال أحدهما: أكتبت عن حريز بن عثمان؟ قلت: نعم، و كان ثقة في الحديث. قال: ثقة و لكن كان يبغض عليا، أبغضه اللّه عز و جل. أخرجه ابن الطباخ في أماليه.
ذكر شفقته (صلّى اللّه عليه و سلّم) و رعايته و دعائه له
عن إبراهيم بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري عن أبيه عن جده