الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥٩ - ذكر قدوم أهل مصر و غيرهم ممن تمالأ على قتله
عفان). خرجه خيثمة بن سليمان.
و عن أبي سهلة قال: قال عثمان يوم الدار: (إن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عهد إليّ عهدا و أنا صابر عليه). خرجه الترمذي و قال حسن صحيح، و خرجه أحمد و زاد: قال قيس فكانوا يرونه ذلك اليوم.
ذكر إخباره (صلّى اللّه عليه و سلّم) عثمان أنه يرد على الحوض و أوداجه تشخب دما
عن زيد بن أبي أوفى أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لعثمان: (ترد عليّ الحوض و أوداجك تشخب دما فأقول: من فعل بك هذا؟ فتقول فلان و فلان و ذلك كلام جبريل). خرجه الحافظ الدمشقي. و قد تقدم طرف من هذا المعنى من حديث ابن عمر في ذكر التحذير من بغضه.
ذكر قدوم أهل مصر و غيرهم ممن تمالأ على قتله
و اعتذاره إليهم مما نقموا و انصرافهم ثم عودهم بسبب الكتاب المزور، و إتيانهم عليا و سؤالهم منه القيام معهم إلى عثمان فأبى، و دعواهم عليه أنه كتب إليهم ليقدموا، و حلفه على أنه لم يكتب إليهم كتبا قط، و خروجه من المدينة و دخولهم على عثمان و تقريرهم له و إنكاره الكتاب و حلفه على ذلك، و حصارهم له و صبره على ذلك، و محاورات جرت بينه و بينهم و رؤيا النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مبشرا له بالفطر عندهم، و دخولهم عليه و قتلهم إياه رضي اللّه عنه، و بيان من قتله و من صلّى للناس مدة حصاره و من حج بهم، و كم كان معه في الدار و كم مدة الحصار.
عن أبي سعيد مولى أبي سيد الأنصاري قال: سمع عثمان أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم، فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه و قالوا له: ادع بالمصحف. فدعا بالمصحف، فقالوا له:
افتح السابعة. قال: و كانوا يسمون سورة يونس السابعة فقرأها حتى أتى