الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١١٢ - ذكر أنه أول من صلى
العباس بن عبد المطلب لأبتاع منه بعض التجارة و كان امرأ تاجرا، قال فو اللّه. إني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خباء قريب منه فنظر إلى السماء فلما رآها قام يصلي ثم خرجت امرأة من ذلك الخباء فقامت خلفه فصلت ثم خرج غلام حين راهق الحلم فقام معه يصلي، قال. فقلت للعباس يا عباس ما هذا؟ قال هذا محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب ابن أخي، قال. قلت من هذه المرأة؟ قال هذه امرأته خديجة بنت خويلد، قال فقلت من هذا الفتى؟ قال هذا ابن عمه علي بن أبي طالب، قال. قلت فما الذي يصنع؟ قال يصلي و هو يزعم أنه نبي و لم يتبعه أحد على أمره إلا امرأته و ابن عمه هذا الفتى و هو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى و قيصر. قال فكان عفيف و هو ابن الأشعث بن قيس يقول- و أسلم بعد ذلك و حسن إسلامه- لو كان اللّه رزقني الإسلام يومئذ فأكون ثانيا مع علي ابن أبي طالب.
و عن حبة العربي قال سمعت عليا يقول. أنا أول رجل صلّى مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) خرجهما أبو أحمد. و عن حبة أيضا قال: رأيت عليا ضحك ضحكا أكثر منه حتى بدت نواجذه ثم قال ذكرت قول أبي طالب ظهر علينا أبو طالب و أنا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و نحن نصلي ببطن نخلة قال ماذا تصنعان يا ابن أخي؟ فدعاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى الإسلام فقال ما بالذي تصنعان أو الذي تقولان بأس و لكن و اللّه لا تعلوني استي أبدا و ضحك تعجبا من قول أبيه ثم قال: اللهم لا أعرف لك عبدا من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيك- ثلاث مرات- لقد صليت قبل أن يصلي الناس. خرجه أحمد، و خرجه في المناقب و زاد: لقد صليت قبل أن يصلي أحد سبعا. و حبة العربي ضعيف.
قال ابن اسحاق: و ذكر بعض أهل العلم أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كان إذا حضرت الصلاة خرج إلى شعاب مكة و خرج معه علي بن أبي طالب