الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٨ - ذكر استجابته للّه و لرسوله في فضائل أخر
و عن كعب قال: و الذي نفسي بيده إن في كتاب اللّه المنزل على محمد (صلّى اللّه عليه و سلّم): أبو بكر الصديق، عمر الفاروق، عثمان الأمين، فاللّه اللّه يا معاوية في أمر هذه الأمة. ثم نادى الثانية: إن في كتاب اللّه المنزل ثم أعاد الثالثة، خرجه الأنصاري.
ذكر أن له شأنا في أهل السماء
عن زيد بن أبي أوفى حديث مؤاخاته (صلّى اللّه عليه و سلّم) بين أصحابه: و فيه: ثم دعا عثمان و قال: ادن يا أبا عمرو ادن يا أبا عمرو فلم يزل يدنو منه حتى ألصق ركبته بركبته، فنظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى السماء و قال: (سبحان اللّه ثلاث مرات ثم نظر إلى عثمان و كانت أزراره محلولة فزرها (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيده ثم قال: اجمع عطفي ردائك على نحرك، ثم قال: إن لك لشأنا في أهل السماء أبا عمرو، ترد على حوضي و أوداجك تشخب دما فأقول: من فعل بك هذا؟ فتقول فلان و فلان، و ذلك كلام جبريل). خرج هذا القدر أبو الخير الحاكمي، و خرج حديث المؤاخاة بكماله أبو القاسم الدمشقي، و قد تقدم في باب العشرة.
ذكر استجابته للّه و لرسوله في فضائل أخر
عن عبد اللّه بن عدي بن الخيار بن المسور بن مخرمة عن عبد الرحمن ابن الأسود بن عبد يغوث قال: ما منعك أن تكلم عثمان في أخيه الوليد فقد أكثر الناس فيه؟ فقصدت لعثمان حين خرج إلى الصلاة، قلت: إن لي إليك حاجة و هي نصيحة لك قال: يا أيها المرء منك؟ قال معمر:
أعوذ باللّه منك، فانصرفت فرجعت، فجاء رسول عثمان فأتيته فقال:
ما نصيحتك؟ فقلت: إن اللّه قد بعث محمدا بالحق و أنزل عليه الكتاب و كنت ممن استجاب للّه و رسوله: فهاجرت الهجرتين، و صحبت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و رأيت هديه و قد أكثر الناس في شأن الوليد قال: أدركت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قلت: لا و لكن خلص إلي من علمه ما يخلص إلى