الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٨١ - الفصل السابع في أفضليته
بسكوته عن ذكر على في أفضليته و إنما سكت عنه لما أبداه لما سئل عنه، كأنه قال أفضل الناس من أصحابه لا من أهل بيته.
و عن يحيى بن معين قال من قال أبو بكر و عمر و عثمان و علي و عرف لعلي سابقته و فضله فهو صاحب سنة، و من قال أبو بكر و عمر و علي و عثمان و عرف لعثمان سابقته و فضله فهو صاحب سنة.
و ذكر من يقول أبو بكر و عمر يقول أبو بكر و عمر و عثمان ثم يسكتون محتجين بحديث ابن عمر، و تكلم فيهم بكلام و قال هذا قائل بخلاف ما اجتمع عليه أهل السنة كما قدمناه؛ و كان يقول أبو بكر و عمر و علي و عثمان.
و عن أبي جعفر النفيلي- و قد سئل عن تفضيل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال أبو بكر خير الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم عمر ثم عثمان ثم علي قيل له فإن أحمد بن حنبل و يعقوب بن كعب يقفان على عثمان فقال أخطآ معا، أدركت الناس من أهل السنة و الجماعة على هذا أخرجه خيثمة ابن سليمان.
و عن أحمد بن حنبل- و قد سئل عن تفضيل أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)- فقال أبو بكر خير الناس بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ثم عمر ثم عثمان ثم علي بن أبي طالب في الخلافة و يذهب إلى حديث سفينة: تكون خلافة رحمة ثلاثين سنة قيل يا أبا عبد اللّه فتعنف من قال علي في الإمامة و الخلافة، قال لا قال أحمد و لا يعجبني من وقف عن علي في الخلافة قال و نترحم على أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أجمعين أخرجه خيثمة بن سليمان و هذا السياق يشعر بأن أحمد يتوقف على ما ورد، فلما ورد حديث ابن عمر مقصورا في التفضيل مطلقا على عثمان لم يتعده، و لما ورد ما يعم خلافة علي و قيد تفضيله بها و رأى الإمامة في معناها فلذلك لم يعنف قائلها، قال أبو عمر و غيره: و قد توقف جماعة من أهل السنة و أئمة السلف في علي و عثمان لم