الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٥١ - الفصل العاشر في خلافته و ما يتعلق بها ذكر ما تضمن الدلالة على خلافته بعد عمر
تسبوا عليا فإنه أخي و خليلي. و الذي نفسي محمد بيده لموقف أحدهم ساعة مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) خير من الدنيا و ما فيها. خرجه ابن البختري هكذا موقوفا على البراء، و لعله مرفوع. و أسقط الناسخ ذكر النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم).
ذكر ثناء خارجة بن زيد عليه بعد موته
عن النعمان بن بشير قال أبي رجل يقال له خارجة بن زيد قد سجى عليه بثوب فوقف عليه فإذا هو يقول: عبد اللّه عثمان أمير المؤمنين العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة خلت ليلتان و بقيت أربع.
خرجه ابن الضحاك و ابن أبي الدنيا.
الفصل العاشر في خلافته و ما يتعلق بها ذكر ما تضمن الدلالة على خلافته بعد عمر
و قد تقدمت أحاديث هذا الذكر في نظيره من باب الأربعة و الثلاثة من تصريح و تلويح، و تقدم الكلام على ما تضمنته الأحاديث من مشكل، و بيان وجه الدلالة على المطلوب، و تقدم في فصل الشهادة له بالجنة في ذكر وصفنا الحورية طرف منه أيضا.
و عن الأسود بن هلال عن رجل من قومه قال: كنا نقول في خلافة عمر بن الخطاب: لا يموت عثمان حتى يستخلف [١]. قلنا: من أين تعلم ذلك؟ قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (رأيت الليلة في المنام كأن ثلاثة من أصحابي ودقوا). الحديث: و تقدم أيضا في باب الثلاثة، و فيه بحث دقيق فلينظر ثمة.
و روي أن أبا بكر لما أملى على عثمان وصيته عند موته، فلما بلغ إلى ذكر الخليفة أغمي عليه، فكتب عثمان عمر، فلما أفاق قال: من
[١] حتى يصير خليفة.