الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٧ - الفصل الرابع في إسلامه
أذنيه، و لكثرة شعر رأسه و لحيته كان أعداؤه يسمونه نعثلا، ضخم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، و كان أصلع، و كان يصفر لحيته.
عن عبد الرحمن بن سعد قال: رأيت عثمان بن عفان على بغلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو بين الزوراء قد صفر لحيته، أخرجه ابن الضحاك.
و قيل كان يختضب بالسواد، و قيل: ما خضب به قط بل كان أبيض اللحية، حكاهما الخجندي.
و كان وتد أسنانه بالذهب، و كان محببا في قريش، و فيه يقول قائلهم أحبك الرحمن حب قريش عثمان، ذكر ذلك كله ابن قتيبة و أبو عمر و صاحب الصفوة، و كان يقال له اللين الرحيم، ذكره الخجندي.
و شرح نعثل: اسم رجل طويل اللحية، كان إذا نيل من عثمان سمي بذلك. و نعثل أيضا اسم الذكر من الضباع.
و عن الحسن- و قد سئل عن صفة عثمان- فقال: كان خفيف الجسم عظيم الأرنبة، شعر رأسه إلى أنصاف أذنيه. خرجه ابن الضحاك و روى انه كان من أجمل الناس.
و عن اسامة قال: بعثني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بصحفة فيها لحم إلى عثمان فدخلت عليه و إذا هو جالس مع رقية- ما رأيت زوجا أحسن منهما- فجعلت مرة أنظر الى عثمان و مرة أنظر إلى رقية فلما رجعت إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (دخلت عليهما؟) قلت نعم. قال: (هل رأيت زوجا أحسن منهما؟) قلت لا. و قد جعلت مرة أنظر إلى رقية و مرة أنظر الى عثمان- خرجه البغوي في معجمه و الحافظ الدمشقي.
الفصل الرابع في إسلامه
عن عمرو بن عثمان قال كان إسلام عثمان فيما حدثنا عن نفسه قال: كنت رجلا مستهترا بالنساء. و إني ذات ليلة بفناء الكعبة قاعد في