الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٠ - ذكر اختصاصه بعظيم الشرف و شرف المنقبة بتزوج ابنتي رسول اللّه
على أي حال رأيتها؟ قالت رأيتها و قد حملها على حمار من هذه الدواب و هو يسوقها، فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): (صحبهما اللّه!! أن كان عثمان لأول من هاجر إلى اللّه عز و جل بعد لوط)، خرجه خيثمة بن سليمان في فضائل عثمان، و الملأ في سيرته، و الظاهر أن قدومه من الحبشة كان قبل هجرة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى المدينة أو بعدها، و قبل وقعة بدر، لأنه صح أنه كان في وقعة بدر متخلفا بالمدينة على زوجته رقية بنت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و كانت مريضة، و ضرب له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بسهمه و أجره منها، و سيأتي ذكر ذلك في خصائصه، و كانت وقعة بدر لسنة من الهجرة و ثمانية أشهر و سبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. و كان قدوم أكثر مهاجري الحبشة- جعفر و أصحابه- موافقا لفتح خيبر؟ فأسهم (صلّى اللّه عليه و سلّم) لهم منها، و ما أسهم لاحد غاب عن فتح خيبر من غنائمها إلا لجعفر و أصحاب سفينته، و كان فتح خيبر لست سنين من الهجرة و ثلاثة أشهر و أحد عشر يوما.
الفصل السادس في خصائصه
تقدم من ذلك اختصاصه بأنه أول من هاجر إلى أرض الحبشة في الذكر قبله.
ذكر اختصاصه بعظيم الشرف و شرف المنقبة بتزوج ابنتي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (إن اللّه أوحى إليّ أن أزوج كريمتي عثمان بن عفان)، خرجه الطبراني. و خرجه خيثمة ابن سليمان عن عروة بن الزبير عن عائشة و زاد بعد قوله «كريمتي» يعني رقية و أم كلثوم.
و عن عائشة قالت: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (أتاني جبريل فأمرني أن أزوج عثمان كريمتي)، و قالت عائشة: كن لما لا ترجو أرجى منك لما