الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ١٢٦ - ذكر اختصاصه بأنه مولى من كان النبي
الصحابة مستوعبة في باب العشرة.
ذكر اختصاصه بأن اللّه جعل ذرية نبيه في صلبه
تقدم في الذكر قبله قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) (أنت أخي و أبو ولدي).
و عن عبد اللّه بن عباس قال: كنت أنا و العباس جالسين عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إذ دخل علي بن أبي طالب فسلم عليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قام و عانقه و قبل بين عينيه و أجلسه عن يمينه فقال العباس: يا رسول اللّه أتحب هذا؟
فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) (يا عم و اللّه للّه أشد حبا له مني: أن جعل ذرية كل نبي في صلبه و جعل ذريتي في صلب هذا). خرجه أبو الخير الحاكمي.
ذكر اختصاصه بأنه مولى من كان النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) مولاه
عن رباح بن الحارث قال: جاء رهط إلى علي بالرحبة فقالوا السلام عليك يا مولانا قال. و كيف أكون مولاكم و أنتم عرب؟ قالوا سمعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول يوم غدير خم: (من كنت مولاه فعلي مولاه).
قال رباح: فلما مضوا تبعتهم فسألت من هؤلاء؟ قالوا نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري خرجه أحمد و عنه قال: بينما علي جالس إذ جاء رجل فدخل عليه أثر السفر فقال: السلام عليك يا مولاي.
قال. من هذا: قال أبو أيوب الأنصاري. فقال علي: افرجوا له ففرجوا فقال أبو أيوب: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (من كنت مولاه فعلي مولاه). خرجه البغوي في معجمه.
و عن البراء بن عازب قال: كنا عند النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في سفر فنزلنا بغدير خم فنودي فينا الصلاة جامعة و كسح لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) تحت شجرة فصلّى الظهر و أخذ بيد علي و قال: (ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم. قالوا بلى، فأخذ بيد علي و قال اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه و عاد من عاداه). قال: فلقيه عمر بعد ذلك